تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٦٥
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون: حين يخاف الكفار من العقاب، ويحزن المقصرون على تضييع العمر وتفويت الثواب.
و " من " مبتدأ، خبره " فلهم أجرهم " والجملة خبر (إن) أو بدل من اسم (إن) وخبرها " فلهم أجرهم " والفاء لتضمن المسند إليه معنى الشرط، وقد منع سيبويه دخولها في خبر إن، من حيث أنها لا تدخل الشرطية [١].
ورد بقوله تعالى: " إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " [٢].
وإذ أخذنا ميثاقكم: مفعال من الوثيقة، وهو ما يوثق به من يمين أو عهد أو غير ذلك، يريد به العهد باتباع موسى والعمل بالتوراة.
ورفعنا فوقكم الطور: حتى قبلتم الميثاق.
والطور في اللغة: الجبل.
قال العجاج:
دانى جناحيه من الطور فمر * تقضي البازي إذ البازي كسر [٣] وقيل: إنه اسم جبل بعينه ناجى الله عليه موسى (عليه السلام).
روي أن موسى (عليه السلام) لما جاءهم بالتوراة فرأوا ما فيها من التكاليف الشاقة، كبرت عليهم، وأبو ا قبولها فأمر جبرئيل (عليه السلام) بقطع الطور فظلله فوقهم حتى قبلوا [٤].
خذوا: على إرادة القول.
ما آتيناكم: من الكتاب.
بقوة: بجد وعزيمة.
[١] تفسير البيضاوي: ج ١، ص ٦٠.
[٢] سورة الجمعة: الآية ٨.
[٣] استشهد به الفخر الرازي: ج ٣، ص ١٠٧، وأبو حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط، وابن
جرير الطبري في جامع البيان في تفسير القرآن: ج ١، ص ٢٥٧، ومجمع البيان للطبرسي: ج ١ - ٢،
ص ١٢٧، كلهم في ذيل الآية الشريفة (ورفعنا فوقهم الطور).
[٤] نقله في الكشاف: ج ١، ص ١٤٧، من غير إسناد إلى الرواية عند تفسيره للآية الشريفة.