تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٨١
[أولئك عليهم صلوت من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون [١٥٧] * إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم [١٥٨]] أولئك عليهم صلوت من ربهم ورحمة: الصلاة في الأصل الدعاء، ومن الله التزكية والمغفرة وجمعها للتنبيه على كثرتها وتنوعها، والمراد بالرحمة اللطف والاحسان وفي كتاب الخصال، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تعالى: إني أعطيت الدنيا بين عبادي قيضا [١]، فمن أقرضني قرضا أعطيته بكل واحدة منها عشرا إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه قسرا [٢] أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا:
الصلاة، والهداية، والرحمة. إن الله تعالى يقول: " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم " واحدة من الثلاث، و " رحمة " اثنتين.
وأولئك هم المهتدون: ثلاث.
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا [٣].
[١] وقايضه مقايضة في البيع: إذا أعطاه سلعة، وأخذ عوضها سلعة أخرى. النهاية لابن الأثير:
ج ٤، ص ١٣٢ في لغة " قيض ".
[٢] هو القهر والغلبة، يقال: قسره يقسره قسرا، وقد تكرر في الحديث. النهاية لابن الأثير: ج ٤،
ص ٥٩، في لغة " قسر "
[٣] الخصال: ص ١٣٠، باب الثلاثة. ثلاث خصال لمن يؤخذ منه شئ من دنياه قسرا، ح ١٣٥.