تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٩٥
ليلة النفر حين سألته، فأي ساعة ننفر؟ فقال لي: أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس، وكانت ليلة النفر، وأما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله، فإن الله تعالى يقول: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، ولكنه قال: " ومن تأخر فلا إثم عليه " [١].
حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى ليلة من الليالي فقال: ما يقول هؤلاء: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه "؟ قلنا: ما ندري، قال: بلى يقولون: من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه، ومن تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه، وليس كما يقولون، قال الله جل ثنائه: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " ألا لا إثم عليه " ومن تأخر فلا إثم عليه " ألا لا إثم عليه، لمن اتقى، إنما هي لكم، والناس سواد وأنتم الحاج [٢].
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الاعلى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كان أبي يقول: من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرء من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، ثم قرء " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " قلت: ما الكبر؟ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق، قلت: ما غمص الخلق وسفه الحق؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله، فمن فعل ذلك نازع الله ردائه [٣].
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا
[١] الكافي: ج ٤، ص ٥١٩، كتاب الحج، باب النفر من منى الأول والآخر، ح ١.
[٢] الكافي: ج ٤، ص ٥٢٣، كتاب الحج، باب النفر من منى الأول والآخر، ح ١٢.
[٣] الكافي: ج ٤، ص ٢٥٢، كتاب الحج، باب فضل الحج والعمرة وثوابهما، ح ٢.