تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٦٥
ما فرضتم: أي فلهن نصف ما فرضتم لهن، أو فالواجب.
إلا أن يعفون: أي المطلقات فلا يأخذن شيئا.
أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح: في مجمع البيان: قيل: هو الولي، وهو المروي عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام، وقيل: الزوج ورواه أصحابنا غير أن الأول أظهر وعليه المذهب انتهى [١].
وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " قال: هو الأخ والأب والرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في ماله يتيمه قلت له: أرأيت إن قالت: لا أجيز ما يصنع، قال: ليس لها ذلك، أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا [٢].
وعن إسحاق بن عمار، قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله " إلا أن يعفون " قال: المرأة تعفو عن نصف الصداق، قلت: " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " قال: أبوها إذا عفى جاز له، وأخوها إذا كان يقيم بها وهو القائم عليها فهو بمنزلة الأب، يجوز له، وإذا كان الأخ لا يهتم ولا يقيم بها لم يجز عليها أمره [٣].
وعن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الذي بيده عقدة النكاح " وهو الولي الذي أنكح يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله [٤].
وفي تهذيب الأحكام: روى ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ومتى طلقها قبل الدخول بها، فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضا، وليس له أن يدع كله، وذلك قول الله عز وجل " إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " يعني الأب، والذي توكله المرأة في تولية
[١] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٣٤١، في بيان معنى الآية ٢٣٧، من سورة البقرة.
[٢] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٢٥، ح ٤٠٨، وفيه (بقيمة) بدل (يتيمه).
[٣] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٢٦، ح ٤١٠.
[٤] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٢٥، ح ٤٠٧.