تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٩٧
[بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين [٩٠]] الذين بفدك وخيبر: أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا، فكتبوا إليهم: إنا قد استقرت بنا الدار واتخذنا بها الأموال وما أقربنا منكم، فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم. واتخذوا بأرض المدينة أموالا، فلما كثر أموالهم بلغ ذلك تبع [١] فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم ثم أمنهم فنزلوا عليه فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم ولا أراني إلا مقيما فيكم، فقالوا له: ليس ذلك لك، إنها مهاجر نبي، وليس ذلك لاحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: فإني مخلف من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره، فخلف حيين، نراهم الأوس والخزرج، فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود، فكانت اليهود تقول لهم: أما لو بعث محمد (صلى الله عليه وآله) لنخرجنكم من ديارنا وأموالنا، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود [٢].
فلما جاءهم ما عرفوا: من نعت محمد (صلى الله عليه وآله).
كفروا به: حسدا وخوفا على الرئاسة.
فلعنة الله على الكافرين: اللعن هو الاقصاء والابعاد. وأتى بالمظهر، للدلالة
[١] تبع كسكر واحد التبابعة من ملوك حمير، سمي تبعا لكثرة أتباعه، وقيل: سموا تبابعة لان
الأخير يتبع الأول في الملك وهم سبعون تبعا ملكوا جميع الأرض ومن فيها: من العرب والعجم، وكان تبع
الأوسط مؤمنا - مجمع البحرين: ج ٤، ص ٣٠٥، في مادة (تبع).
[٢] تفسير العياشي: ج ١، ص ٤٩، ح ٦٩.