تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٠٦
(عليه السلام) في قول الله عز وجل: " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " قال: الباغي: الذي يخرج على الإمام العادل، والعادي الذي يقطع الطريق، لا تحل لهما الميتة [١].
وفي الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " قال: الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها، هي حرام عليهما ليس هي عليهما كما هي على المسلمين. [٢] وفي من لا يحضره الفقيه: روى عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) قال: قلت يا بن رسول الله، فما معنى قوله عز وجل: " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " قال: العادي: السارق، والباغي: الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا، لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار، كما هي حرام عليهما في حال الاختيار [٣].
وبالاضطرار يحل عموم المحرمات.
يدل عليه ما رواه في الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون: نداويك شهرا، أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي؟ فرخص في ذلك، وقال: " فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه " [٤].
وفي من لا يحضره الفقيه: وفي رواية محمد بن عمرو بن سعيد، رفعه عن امرأة أتت عمر فقالت: يا أمير المؤمنين إني فجرت فأقم علي حدود الله عز وجل، فأمر برجمها، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) حاضرا فقال: سلها كيف فجرت فسألها، فقالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة
[١] معاني الأخبار: ص ٢١٣، باب معنى الباغي والعادي، ح ١.
[٢] الكافي: ج ٣، ص ٤٣٨. كتاب الصلاة، باب صلاة الملاحين والمكارين وأصحاب الصيد.. ح ٧.
[٣] الفقيه: ج ٣، ص ٢١٧، باب ٩٦، الصيد والذبائح، قطعة من حديث ٩٧.
[٤] الكافي: ج ٣، ص ٤١٠، كتاب الصلاة، باب صلاة الشيخ الكبير والمريض، ح ٤