تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٣٦
[لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم [٢٢٥] للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم [٢٢٦] وإن عزموا الطلق فإن الله سميع عليم [٢٢٧]] بينه وبين رجل، فلا تقولن: إن علي يمينا أن لا أفعل، وهو قول الله عز وجل " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس " [١].
وفي من لا يحضره الفقيه: وروى محمد بن إسماعيل، عن سلام بن سهم الشيخ المتعبد أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: وذكر مثله [٢].
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم: اللغو الساقط الذي لا يعتد به من كلام و غيره. ولغو اليمين ما لا عقد معه كما سبق اللسان به، أو تكلم به جاهلا بمعناه.
ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم: أي بما قصدتم من الايمان، وواطأت فيها قلوبكم ألسنتكم.
والله غفور: حيث لا يؤاخذكم باللغو.
حليم: حيث لم يعاجل بالمؤاخذة على يمين الجد تربصا للتوبة.
للذين يؤلون من نسائهم: أي يحلفون على أن لا يجامعوهن مطلقا، أو مقيدا بالدوام، أو بأكثر من أربعة أشهر إذا كن مدخولا بهن.
والايلاء: الحلف، وتعديته ب (على) ولكن لما ضمن هذا القسم معنى البعد، عدى ب " من ".
[١] تفسير العياشي: ج ١، ص ١١٢، ح ٣٤٠ وقريب منه ما في الكافي: ج ٢، ص ٢١٠، كتاب
الايمان والكفر، باب الاصلاح بين الناس، ح ٦.
[٢] الفقيه: ج ٣، ص ٢٣٤، باب ٩٨، الايمان والنذور والكفارات، ح ٣٩.