تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٥٣
فقد أوتى خيرا كثيرا: والمراد بالحكمة طاعة الله، ومعرفة الاسلام، معرفة الامام التي هي العمدة في كلتا المعرفتين الأولتين.
في محاسن البرقي: عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " فقال: طاعة الله ومعرفة الاسلام [١].
وفي مجمع البيان: ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الله تبارك وتعالى آتاني القرآن وآتاني الحكمة مثل القرآن، وما من بيت ليس فيه شئ من الحكمة إلا كان خرابا، ألا فتفقهوا وتعلموا ولا تموتوا جهالا [٢].
وفي تفسير علي بن إبراهيم: قوله: " يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " قال: الخير الكثير معرفة أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام [٣].
وفيه خطبة له عليه السلام: وفيها: رأس الحكمة مخافة الله [٤].
وفي تفسير العياشي: عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " فقال: إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين، فمن فقه منكم فهو حكيم، وما أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من فقيه [٥].
وفي كتاب الخصال: عن الزهري عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران عليه السلام أن قال: لا تعيرن أحدا بذنب، إلى قوله: ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى [٦].
[١] المحاسن: ص ١٤٨، كتاب الصفوة والنور والرحمة من المحاسن ١٩ باب المعرفة ح ٦٠.
[٢] مجمع البيان: ج ١ - ٢ - ص ٣٨٢ في بيان المعنى لآية ٢٦٩ من سورة البقرة.
[٣] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١، ص ٩٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤، ص ٢٧٢، باب ١٧٦، النوادر وهو آخر أبواب الكتاب، ح ٨ ومن ألفاظ
رسول الله الموجزة التي لم يسبق إليها.
[٥] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٥١، ح ٤٩٨.
[٦] كتاب الخصال: ص ١١١، باب الثلاثة، أحب الأمور ثلاثة، الحديث ٨٣ وتمام الحديث (وإن
أحب الأمور إلى الله عز وجل ثلاثة: القصد في الجدة والعفو في المقدرة، والرفق بعباد الله، وما رفق أحد
بأحد في الدنيا إلا رفق الله عز وجل به يوم القيامة، ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى).