تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٤٨
أيود أحدكم: الهمزة للانكار.
أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهر له فيها من كل الثمرات: جعل الجنة منهما مع ما فيها من ساير الأشجار، تغليبا لهما، لشرفهما وكثرة منافعهما، ثم ذكر إن فيها من كل الثمرات، ليدل على احتوائها على ساير أنواع الأشجار.
قيل: ويجوز أن يكون المراد بالثمرات المنافع.
وأصابه الكبر: أي كبر السن، فان الفاقة في الشيخوخة أصعب.
والواو للحال، أو العطف حملا على المعنى، فكأنه قيل: يود أحدكم أن لو كانت له جنة وأصابه الكبر.
وله ذرية ضعفاء: لا قدرة لهم على الكسب.
فأصابها إعصار: في تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام:
إعصار فيه نار قال: ريح [١].
فيه نار: صفة إعصار.
فاحترقت: عطف على أصابه، أو تكون باعتبار المعنى.
وفي تفسير العياشي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الاعصار الرياح فمن أمتن على من تصدق عليه كان كمن كانت له جنة كثيرة الثمار، وهو شيخ ضعيف له أولاد ضعفاء فتجئ نار فتحرق ماله كله [٢].
كذلك: أي مثل هذا التبيين.
يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون: فيها فتعتبرون.
[١] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٤٨، ح ٤٨٧.
[٢] لا يوجد هذه الحديث في تفسير العياشي بل في تفسير علي بن إبراهيم، لاحظ تفسير علي بن
إبراهيم: ج ١، ص ٩٢.