تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٦٢٠
مع الكفار فقد كفروا بالحق لما جائهم [١].
ألم تر: تعجيب.
إلى الذي حاج إبراهيم في ربه: وهو نمرود.
أن آتاه الله الملك: لان آتاه، أي أبطره إيتاه الملك. وحمله على المحاجة، أو حاج لأجله شكرا له على طريق العكس، كقولك عاديتني لان أحسنت إليك، أو وقت أن آتاه الله الملك.
قيل: وهو حجة على من منع إيتاء الله الملك الكافر.
وفيه احتمال كون معنى الايتاء التخلية، فلا يكون حجة عليه.
وفي كتاب الخصال: عن محمد بن خالد باسناده رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ملك الأرض كلها أربعة، مؤمنان وكافران. فأما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين. وأما الكافران نمرود وبخت نصر (٢ / ٣).
وفي تفسير العياشي عن أبي بصير قال: لما دخل يوسف على الملك قال له:
كيف أنت يا إبراهيم؟ قال: أنا لست بإبراهيم، أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قال: وهو صاحب إبراهيم الذي حاج إبراهيم في ربه، قال: فكان أربعماءة سنة شابا [٤].
وفي مجمع البيان: واختلف في وقت المحاجة، قيل: بعد إلقائه في النار وجعلها بردا وسلاما عن الصادق عليه السلام [٥].
[١] أمالي الطوسي: ج ١، ص ٣٧٤، الجزء الثالث عشر، وتمام الحديث (ألا وإن عليا منى فمن
حاربه فقد حاربني وأسخط ربي ثم دعا عليا فقال: يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي، وأنت العلم
فيما بيني وبين أمتي).
[٢] بخت: أصله بوخت ومعناه ابن ونصر: كبقم صنم (نقلا عن هامش بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٥١
باب ٢٥ قصص إرميا ودانيال وعزير وبخت نصر).
[٣] كتاب الخصال: ص ٢٥٥، باب الأربعة ملك الأرض كلها أربعة مؤمنان وكافران، ح ١٣٠ و
تمام الحديث " واسم ذي القرنين عبد الله بن ضحاك بن معد ".
[٤] تفسير العياشي: ج ١، ص ١٣٩ في تفسيره لقوله تعالى (ربي الذي يحيي ويميت) ح ٤٦٤.
[٥] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٣٦٧ في تفسيره لآية ٢٥٨ من سورة البقرة.