تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٨٩
في شئ كلمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون [١] ولا ينافيه ما يأتي: من أنه ريح، لاحتمال أن يكون الريح والروح واحدا.
وفي أصول الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إنما مثل السلاح فينا، مثل التابوت في بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل اي أهل بيت وجد التابوت على بابهم أوتوا النبوة، فمن صار إليه السلاح منا، اوتى الإمامة [٢] وبهذا المعنى من الاخبار كثيرة [٣] فيه سكينة من ربكم: قيل: أي في إيتاء التابوت، أو في التابوت ما تسكنون إليه، وهو التوراة.
وكان موسى إذا قاتل قدمه فتسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرون، وقيل:
صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت لها رأس وذنب كرأس الهرة وذنبها و جناحان، فتأن، فيزف التابوت نحو العدو وهم يتبعونه فإذا استقر ثبتوا وسكنوا و نزل النصر [٤].
قال في مجمع البيان: روي ذلك في أخبارنا [٥].
وقيل: صور الأنبياء من آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله.
وقيل: التابوت هو القلب، والسكينة لما فيه من العلم والاخلاص، وإتيانه تصيير قلبه مقر العلم والوقار بعد أن لم يكن [٦] والصحيح ما ذكر في الخبر السالف، من أنه ريح طيبة يخرج من التابوت له
[١] معاني الأخبار: ص ٢٨٤، باب معنى السكينة، ح ٢.
[٢] الكافي: ج ١، ص ٢٣٨، كتاب الحجة، باب إن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل
، ح ١
[٣] الكافي: ج ١، ص ٢٣٨، كتاب الحجة، باب إن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل
، ح (٢ - ٣ - ٤)
[٤] أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١، ص ١٣٠ في تفسيره لقوله تعالى (فيه سكينة من ربكم).
[٥] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٣٥٣ في بيان المعنى لاية (٢٤٨) سورة البقرة.
[٦] أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١، ص ١٣٠، في تفسيره لقوله تعالى (فيه سكينة من ربكم).