تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٨٦
معاوية علي بسطة في العلم والجسم [١] وفي أمالي شيخ الطائفة قدس سره بإسناده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قلت: أربع أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، إلى قوله عليه السلام: وقلت قدرا وقال: قيمة كل امرء ما يحسن، فأنزل الله تعالى في قصة طالوت انا لله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم [٢].
وفي عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وصف الإمامة و الامام: إن الأنبياء والأئمة يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم في قوله عز وجل: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون " وقوله عز وجل في طالوت " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " [٣] وفي تفسير علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام: إن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي وغيروا دين الله وعتوا عن أمر ربهم، وكان فيهم نبي يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه [٤] وروي أنه أرميا النبي، فسلط الله عليهم جالوت، وهو من القبط فأذلهم و قتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأموالهم واستعبد نساءهم، ففزعوا إلى نبيهم و قالوا: سل الله أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت، والملك والسلطان في بيت آخر، لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت
[١] احتجاج الطبرسي، ص ١٧٣ احتجاجه على قومه في الحث على المسير إلى الشام لقتال معاوية.
[٢] الأمالي: لشيخ الطائفة، ج ٢، ص ١٠٨.
[٣] عيون أخبار الرضا: ص ٢٢١، باب ٢٠ ما جاء عن الرضا عليه السلام في وصف الإمامة والامام
... ح ١.
[٤] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١، ص ٨١، قصة طالوت وجالوت.