تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٧٦
[ألم تر إلى الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون [٢٤٣] وقتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم [٢٤٤]] نسائه بالأمة [١].
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أخبرني عن قول الله عز وجل " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " ما أدنى ذلك المتاع؟ إذا كان معسرا لا يجد؟
قال: خمار وشبهه [٢].
كذلك: إشارة إلى ما سبق من أحكام الطلاق والعدد.
يبين الله لكم آياته: وعد بأنه سيبين لعباده ما يحتاجون إليه في المعاش والمعاد.
لعلكم تعقلون: أي تستعملون العقل في فهمها.
ألم تر: تعجيب وتقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأرباب التواريخ.
وقد يخاطب به من لم ير ولم يسمع، فإنه صار مثلا في التعجب.
إلى الذين خرجوا من ديرهم: قيل: يريد أهل داوردان [٣]، قرية قبل
[١] الكافي: ج ٦، ١٠٥، كتاب الطلاق، باب متعة المطلقة، ح ٤ و ح ٥.
[٢] الكافي: ج ٦، ١٠٥، كتاب الطلاق، باب متعة المطلقة، ح ٤ و ح ٥.
[٣] بفتح الواو وسكون الراء وآخره نون: من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ، قال ابن عباس في
قوله عز وجل: " ألم تر إلى الذين خرجوا.. " قال: كانت قرية يقال لها داوردان وقع بها الطاعون فهرب
عامة أهلها إلى آخره. (معجم البلدان: ج ٢، ص ٤٣٤، باب الدال والألف).