تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٥٢
[والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها - ولا مولود له - بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولدكم فلا جناح - عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير [٢٣٣]] والله يعلم: ما فيه من النفع.
وأنتم لا تعلمون: ما فيه، أو لستم من أهل العلم.
والوالدات يرضعن أولادهن: قال البيضاوي: أمر عبر عنه بالخبر للمبالغة، و معناه الندب أو الوجوب، فيخص بما إذا لم يرتضع الصبي إلا من أمه، أو لم يجد له ظئرا، أو عجز الوالد عن الاستيجار [١] والوالدات تعم المطلقات وغيرهن. وليس للوالد أن يأخذهم ويجعل غيرهن مرضعة إذا تبرعن أو رضين بما رضي به غيرهن.
حولين كاملين: أكده بصيغة الكمال، لأنه مما يتسامح فيه.
لمن أراد أن يتم الرضاعة: بيان لمن يتوجه إليه الحكم، أي ذلك لمن أراد إتمام الرضاعة، أو متعلق ب (يرضعن) فإن الأب يجب عليه الارضاع والام ترضع.
وفيه دلالة على أن مدة الارضاع حولان، ولا عبرة به بعدهما، وأنه يجوز أن ينقص عنه.
[١] تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١، ص ١٢٣.