تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٤٢
عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام؟ قال: أما عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد [١] والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة.
فيمكن أن يحمل على التقية، لأنه موافق لمذهب أكثر العامة.
ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن: من الولد والحيض استعجالا في العدة، وإبطالا لحق الرجعة. وفيه دليل على أن قولها مقبول في ذلك.
إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر: ليس المراد منه تقييد نفي الحل بأيمانهم، بل تنبيه على أنه ينافي الايمان، وأن المؤمن لا يجتري عليه، ولا ينبغي له أن يفعل.
وفي تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله:
" والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " يعني لا يحل لها أن تكتم الحمل إذا طلقت وهي حبلى والزوج لا يعلم بالحمل، فلا يحل لها أن تكتم حملها وهو أحق بها في ذلك الحمل ما لم تضع [٢].
وبعولتهن: أي أزواج المطلقات، جمع بعل، والتاء لتأنيث الجمع كالعمومة والخؤولة، أو مصدر من قولك: بعل حسن البعولة، نعت به وأقيم مقام المضاف المحذوف، أي وأهل بعولتهن.
أحق بردهن: إلى النكاح والرجعة إليهن، وأفعل: بمعنى الفاعل.
في ذلك: أي في زمان التربص.
إن أرادوا إصلاحا: بالرجعة، لاضرار المرأة، والمراد منه التحريض عليه والمنع من قصد الاضرار، لا شرطية قصد الاصلاح للرجعة.
ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف: أي لهن حقوق على الرجال مثل حقوقهم عليهن في الوجوب واستحقاق المطالبة.
وللرجال عليهن درجة: زيادة في الحق وفضل.
والله عزيز: يقدر على الانتقام ممن خالف الاحكام.
حكيم: يشرعها لمصالح وحكم.
[١] علل الشرايع: ج ٢، ص ١٩٤، الباب ٢٧٧، ح ١.
[٢] تفسير العياشي: ج ١، ص ١١٥، ح ٣٥٦.