تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٣١
[نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملقوه وبشر المؤمنين [٢٢٣] ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم [٢٢٤]] صلى الله عليه وآله وصنعه، فأنزل الله في كتابه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " [١].
وفي كتاب الخصال: فيما علم أمير المؤمنين أصحابه: توبوا إلى الله عز وجل وادخلوا في محبته، فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، والمؤمن تواب [٢].
وفي مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: خلق القلب طاهرا صافيا، وجعل غذاءه الذكر والفكر والهيبة والتعظيم، فإذا شيب القلب الصافي في التغذية بالغفلة والكدر، صقل بمصقلة التوبة ونظف بماء الإنابة، ليعود على حالته الأولى و جوهريته الأصلية الصافية، قال الله تعالى: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " [٣].
نساؤكم حرث لكم: مواضع حرث لكم، شبهن بها تشبيها لما يلقى في أرحامهن من النطف بالبذور.
فأتوا حرثكم: أي فأتوهن كما تأتون المحارث، وهو كالبيان لقوله " فأتوهن
[١] الكافي: ج ٣، ص ١٨، كتاب الطهارة، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج
والاستنجاء... ح ١٣.
[٢] كتاب الخصال: ص ٦٢٣، باب علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد أربع مائة
باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه.
[٣] مصباح الشريعة: الباب الثامن في السواك، ص ٨.