تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٢٢
رأس صغير وكبير وكم يحتاج إليه [١].
وإن تخالطوهم فإخوانكم: حث على المخالطة، أي أنهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن يخالط الأخ وقيل: المراد بالمخالطة، المصاهرة.
والله يعلم المفسد من المصلح: وعيد ووعد لمن خالطهم لا فساد واصلاح، اي يعلم أمره فيجازيه عليه.
وفي الكافي: عثمان، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال: يعني اليتامى، إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يخرج كل إنسان منهم فيخالطهم، و يأكلون جميعا، ولا يرزئن [٢] من أموالهم شيئا، إنما هي النار [٣].
أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: أرأيت قول الله عز وجل " وإن تخالطوهم فإخوانكم " قال:
تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه قلت:
أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلا كسوة من بعضهم، وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا، فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته، وأما الطعام فاجعلوه جميعا، فان الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير [٤] والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة.
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم، فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا، وقال: " بل
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١، ص ٧٢، في تفسيره لآية ٢٢٠، من سورة البقرة.
[٢] رزأه ماله: أصاب من ماله شيئا. لسان العرب: ج ١، ص ٨٥، لغة (رزا).
[٣] الكافي: ج ٥، ص ١٢٩، كتاب المعيشة، باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه، قطعة من حديث ٢.
[٤] الكافي: ج ٥، ص ١٣٠، كتاب المعيشة، باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه، قطعة من حديث ٥.