تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٢٠
سمعت الرضا عليه السلام يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء [١].
ويسئلونك ماذا ينفقون: قيل: سائله عمرو بن الجموح سأل أولا عن المنفق والمصرف وثانيا عن كيفية الانفاق.
قل العفو: أي الوسط، لا إقتار ولا إسراف. والعفو ضد الجهد ومنه يقال للأرض السهلة: العفو.
في الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي بصير، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو " قال: العفو الوسط [٢].
وفي تفسير علي بن إبراهيم: قوله: " ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو " قال: لا إقتار ولا إسراف [٣].
وفي مجمع البيان: " قل العفو " فيه أقوال: إلى قوله: " وثالثها ": أن العفو ما فضل عن قوت السنة. عن الباقر عليه السلام قال: ونسخ ذلك بآية الزكاة [٤].
كذلك: أي مثل ما بين أن العفو أصلح، أو ما ذكر من الاحكام.
والكاف في موضع النصب: صفة بمصدر محذوف، أي تبيينا مثل التبيين، ووحد العلامة والمخاطب جمع، على تأويل القبيل والجمع.
يبين الله لكم الآيات: الدالة على ما فيه إرشادكم.
لعلكم تتفكرون: في الدلائل والاحكام.
[١] الكافي: ج ١، ص ١٤٨، كتاب التوحيد، باب البداء، ح ١٥.
[٢] الكافي: ج ٤، ص ٥٢، كتاب الزكاة، باب فضل القصد، ح ٣.
[٣] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١، ص ٧٢، في تفسير الآية ٢١٩، من سورة البقرة.
[٤] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٣١٦، في ذيل الآية ٢١٩.