تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥١٧
[يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون [٢١٩]] والذين هاجروا وجهدوا في سبيل الله: كرر الموصول لتعظيم الهجرة والجهاد، فكأنهما مستقلان في تحقيق الرجاء.
أولئك يرجون رحمت الله: ثوابه، وأثبت لهم الرجاء إشعارا بأن العمل غير موجب ولا قاطع في الدلالة، سيما والعبرة بالخواتيم.
والله غفور: للكبير الذي عارضه الكبر.
رحيم: بإجزال الأجر والثواب.
يسئلونك عن الخمر والميسر: الخمر في الأصل: مصدر خمره إذا ستره سمي به لأنه يخمر العقل.
في مجمع البيان: الخمر كل شراب مسكر مخالط للعقل مغط عليه، وما أسكر كثيره فقليله خمر، هذا هو الظاهر في روايات أصحابنا [١].
والميسر أيضا مصدر كالموعد، سمي به القمار، لأنه أخذ مال الغير ميسرا، وسلب يساره.
وفي تفسير العياشي: عن حمدويه، عن محمد بن عيسى قال: سمعته يقول:
كتب إليه إبراهيم بن عنبسة، يعني إلى علي بن محمد عليهم السلام: إن رأى سيدي و مولاي أن يخبرني عن الخمر والميسر، الآية فما الميسر جعلت فداك؟، فكتب: كل ما
[١] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٣١٦، في ذيل الآية ٢١٩، من سورة البقرة " يسألونك عن الخمر والميسر
الآية ".