تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٥٠٤
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة: بالكسر والفتح، الاستسلام والطاعة، ولذلك يطلق في الصلح والاسلام، فتحه ابن كثير والنافع والكسائي، والباقون كسروه [١].
و " كافة " اسم للجملة، لأنها تكف الاجزاء عن التفرق، حال من الضمير، أو " السلم " لأنها تؤنث كالحرب [٢] والمراد بها ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام كما سيجئ، والخطاب للمؤمنين بالله والرسول.
ولا تتبعوا خطوت الشيطان. بالتفرق والتفريق.
إنه لكم عدو مبين: ظاهر العداوة.
في أصول الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسين بن علي الوشاء، عن مثنى الحناط، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " يا أيها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين " قال: في ولايتنا [٣].
وفي تفسير علي بن إبراهيم: قوله: ادخلوا في السلم كافة " قال: في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام [٤].
وفي أمالي شيخ الطائفة: باسناده إلى محمد بن إبراهيم قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول في قوله تعالى: " ادخلوا في السلم كافة " قال: في ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " قال: لا تتبعوا غيره [٥].
وفي تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
" يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان " قال: أتدري ما السلم؟
قال: قلت: لا أعلم قال: ولاية على والأئمة الأوصياء من بعده، قال: و " خطوات
[١] تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١، ص ١١١.
[٢] تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل: ج ١، ص ١١١.
[٣] الكافي: ج ١، ص ٤١٧، كتاب الحجة، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية، ح ٢٩.
[٤] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١، ص ٧١.
[٥] أمالي الشيخ الطوسي: ج ١، ص ٣٠٦.