تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٧٧
في الكافي: روى علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، وثمانية عشر ميلا من خلفها، وثمانية عشر ميلا عن يمينها، وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مر وأشباهها [١].
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود، عن حماد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن أهل مكة أيتمتعون؟ قال: ليس لهم متعة، قلت:
فالقاطن بها؟ قال: إذا قام بها سنة أو سنتين صنع ما يصنع أهل مكة، قلت: فإن مكث الشهر، قال: يتمتع، قلت: من أين؟ قال: يخرج من الحرم قلت: أين يهل بالحج؟ قال: مكة نحوا مما يقول الناس [٢].
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت أبا جعفر [٣] عليه السلام في السنة التي حج فيها، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومأتين، فقلت: جعلت فداك بأي شئ دخلت مكة، مفردا أو متمتعا؟ فقال: متمتعا، فقلت: أيهما أفضل، المتمتع بالعمرة إلى الحج، أو من أفرد وساق الهدي؟ فقال:
كان أبو جعفر عليه السلام يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي، وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة [٤].
واتقوا الله في المحافظة على أوامره ونواهيه مطلقا، وخصوصا في الحج.
واعلموا أن الله شديد العقاب: لمن لم يتقه ليصدكم العلم به عن العصيان.
[١] الكافي: ج ٤، ص ٣٠٠، كتاب الحج، باب حج المجاورين وقطان مكة، ح ٣.
[٢] الكافي: ج ٤، ص ٣٠٠، كتاب الحج، باب حج المجاورين وقطان مكة، ح ٤.
[٣] المسؤول منه أبا جعفر الثاني عليه السلام وهو الذي دخل مكة متمتعا، والمراد بقوله: ثانيا:
" كان أبو جعفر يقول " يعني الباقر عليه السلام.
[٤] الكافي: ج ٤، ص ٢٩٢، كتاب الحج، باب أصناف الحج، ح ١١.