تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٤٦
بالوجه الذي لم يبحه الله.
و (بين) نصب على الظرف، أو الحال من الأموال.
وتدلوا بها إلى الحكام: عطف على المنهي، أو نصب باضمار (أن)، و الادلاء: الالقاء، أي ولا تلقوا حكومتها إلى حكام الجور.
لتأكلوا: بالتحاكم فريقا: طائفة.
من أمول الناس بالاثم: بما يوجب إثما، كشهادة الزور، أو اليمين الكاذبة، أو متلبسين بالاثم.
وأنتم تعلمون: أنكم مبطلون، فإن ارتكاب المعصية مع العلم بها أقبح.
وفي الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " فقال: كانت قريش يتقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك [١].
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله عز وجل في كتابه " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " فقال: يا أبا بصير إن الله عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل، ولكنه عنى حكام أهل الجور [٢].
وفي تفسير العياشي: عن الحسن بن علي قال: قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني (عليه السلام) وجوابه بخطه، سأل ما تفسير قوله تعالى: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام "؟ قال: فكتب إليه: الحكام
[١] الكافي: ج ٥، ص ١٢٢، كتاب المعيشة، باب القمار والنهبة، ح ١.
[٢] الكافي: ج ٧، ص ٤١١، كتاب القضاء والاحكام، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور، قطعة
من حديث: ٣.