تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤٢١
[فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم [١٨٢] يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون [١٨٣]] إن الله سميع عليم " أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا، قال:
فمكثت بعد ذلك سنين، ثم دخلت عليه، ثم قلت له مثل الذي قلت له أول مرة:
فسكت هنيئة، ثم قال: هاتها، قلت: من أعطيتها؟ قال: عيسى شلقان. [١] علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب قال: أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصية، فقال أصحابنا: أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا عليه السلام فقلت: إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى، وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا المسلمين، فقال: إمض الوصية على ما أوصت به، قال الله تبارك وتعالى: " فإنما إثمه على الذين يبدلونه " [٢].
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة؟ فقال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى به، فإن الله تبارك وتعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " [٣].
فمن خاف من موص: أي توقع وعلم من قولهم: أخاف أن ترسل السماء.
[١] الكافي: ج ٧، ص ١٥، كتاب الوصايا، باب آخر منه، ح ١، ونقل عن رجال الكشي: أن عيسى
كان من وكلائه (عليه السلام).
[٢] الكافي: ج ٧، ص ١٦، كتاب الوصايا، باب آخر منه، ح ٢.
[٣] الكافي: ج ٧، ص ٢٢، كتاب الوصايا، باب أن الوصي إذا كانت الوصية في حق فغيرها فهو
ضامن، ح ٢.