تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٤١٩
المتقين " قال: هو الشئ جعله الله عز وجل لصاحب هذا الامر قال: قلت: فهل لذلك حد؟ قال: نعم، قلت: وما هو؟ قال: أدنى ما يكون ثلث الثلث [١].
وفي كتاب الإحتجاج للطبرسي - رحمه الله - عن الزهراء (عليها السلام) في حديث طويل، تقول فيه للقوم وقد منعوها ما منعوها: وقال: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " [٢] وقال: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " [٣] وقال: " إن ترك خيرا " وزعمتم أن لا حظوة ولا إرث ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج منها آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٤].
بالمعروف: بالعدل، فلا يفضل الغنى ولا يتجاوز الثلث.
حقا: مصدر مؤكد، أي حق ذلك حقا.
على المتقين * فمن بدله: غيره من الأوصياء والشهود.
بعد ما سمعه: وصل إليه وتحقق عنده.
فإنما إثمه على الذين يبدلونه: فما اثم التبديل إلا على مبدله، لأنه هو الذي خالف الشرع.
إن الله سميع عليم: وعيد للمبدل.
وفي الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله؟ فقال: اعطه لمن أوصى به له وإن كان يهوديا أو نصرانيا، إن الله تعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ". [٥] محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلا بن رزين،
[١] الفقيه: ج ٤، ص ١٧٥، باب نوادر الوصايا، ح ١٦.
[٢] سورة الأنفال: الآية ٧٥.
[٣] سورة النساء: الآية ١١.
[٤] احتجاج الطبرسي: ج ١، ص ١٠٢، احتجاج فاطمة الزهراء (عليها السلام) على القوم لما
منعوها فدك.
[٥] الكافي: ج ٧، ص ١٤، كتاب الوصايا، باب إنفاذ الوصية على جهتها، ح ١.