تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٧٥
[فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون [١٥٢] يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصبرين [١٥٣]] ذكرتكم بالارسال فاذكروني.
يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم: يحملكم على ما به تصيرون أزكياء.
ويعلمكم الكتب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون: بالفكر والنظر ولا طريق له سوى الوحي. وتكرير الفعل للدلالة على أنه جنس آخر.
فاذكروني: بالطاعة.
أذكركم: بالثواب.
واشكروا لي: ما أنعمت به عليكم.
ولا تكفرون: بجحد النعم وعصيان الامر.
وفي كتاب معاني الأخبار بإسناده إلى أبي الصباح بن نعيم العابدي، عن محمد بن مسلم قال في حديث طويل في آخره: تسبيح فاطمة الزهراء من ذكر الله الكثير الذي قال عز وجل: " فاذكروني أذكركم " [١].
وفي أصول الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن يزيد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في حديث طويل: الوجه الثالث من الكفر كفر النعم، قال: فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون [٢].
[١] معاني الأخبار: ص ١٩٣، باب معنى ذكر الله كثيرا، ذيل حديث ٥.
[٢] الكافي: ج ٢، كتاب الايمان والكفر، باب وجوه الكفر، قطعة من حديث ١، ولفظه (والوجه
الثالث من الكفر كفر النعم، وذلك قوله تعالى يحكي قول سليمان: " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر
أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم " وقال: " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن
كفرتم إن عذابي لشديد " وقال: " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ".