تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٢٨
[يبنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنى فضلتكم على العلمين [١٢٢] واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفعة ولا هم ينصرون [١٢٣]] يتلونه حق تلاوته: بمراعاة اللفظ عن التحريف، والتدبر في معناه، والعمل بمقتضاه.
وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة والنار، يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى [١].
والجملة خبر للموصول على التقدير الأول لأهل الكتاب، وحال مقدرة على التقدير الثاني.
أولئك يؤمنون به: بكتابهم دون المحرفين.
ومن يكفر به: بالكتاب وهم أكثر اليهود، وقيل: هم جميع الكفار.
فأولئك هم الخاسرون: حيث اشتروا الضلالة بالهدى.
يبنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنى فضلتكم على العلمين * و اتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفعة ولا هم ينصرون: مضى تفسيرها.
وقيل في سبب تكريرها ثلاثة أقوال:
الأول: أن نعم الله سبحانه لما كانت أصول كل نعمة، كرر التذكير بها مبالغة في استدعائهم إلى ما يلزم من شكرها، ليقبلوا إلى طاعة ربهم المظاهر عليهم.
والثاني: أنه لما باعد بين الكلامين، حسن التنبيه والتذكير، إبلاغا في الحجة و تأكيدا للتذكرة.
[١] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ١٩٨.