تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣١٦
بالاسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ثم أتيا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخبراه، فقال: أصبتما خيرا وأفلحتما، فنزلت [١].
وعن ابن عباس أنها نزلت في حي بن أخطب وأخيه أبي ياسر بن أخطب وقد دخلا على النبي (صلى الله عليه وآله) حين قدم المدينة، فلما خرجا قيل لحي:
أهو نبي؟ قال: هو هو، فقيل فماله عندك؟ قال: العداوة إلى الموت. وهو الذي نقض العهد وأثار الحرب يوم الأحزاب.
وقيل: نزلت في كعب بن الأشرف [٢].
حسدا: علة.
من عند أنفسهم: إما متعلق ب (ود) أي تمنوا ذلك من عند أنفسهم و تشهيهم، لا من قبل التدين والميل مع الحق. أو ب " حسدا " أي حسدا منبعثا من أصل نفوسهم.
من بعد ما تبين لهم الحق: بالمعجزات والنعوت المذكورة في التوراة.
فاعفوا واصفحوا: العفو: ترك عقوبة المذنب والصفح ترك تثريبه.
حتى يأتي الله بأمره: الذي هو الاذن في قتالهم وضرب الجزية عليهم، أو قتل قريظة وإجلاء بني النظير.
قيل: إن هذه الآية منسوخة، فقال بعضهم بقوله: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر " [٣]. وبعضهم بآية السيف، وهو قوله: " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " [٤].
والمروي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: لم يؤمر رسول الله (صلى الله عليه
[١] تفسير الكشاف: ج ١، ص ١٧٦، تفسير آية ١٠٨.
[٢] مجمع البيان: ج ١ - ٢ - ص ١٨٤، في سبب نزول آية ١٠٩، من سورة البقرة.
[٣] سورة التوبة: الآية ٢٩.
[٤] سورة التوبة: الآية ٥.