تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٣٠
وفي مجمع البيان: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى من علي بفاتحة الكتاب من كنز الجنة، فيها " بسم الله الرحمن الرحيم " الآية التي يقول الله تعالى: " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا " [١].
وفي تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله يجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم " ويرفع بها صوته، فإذا سمعها المشركون ولوا مدبرين، فأنزل الله: " إذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا " [٢].
وفيه عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) قال:
بلغه أن أناسا ينزعون " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال: هي آية من كتاب الله أنساهم إياها الشيطان [٣].
عن خالد المختار قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: ما لهم - قاتلهم الله - عمدوا إلى أعظم آية في كتاب الله، فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها، وهي " بسم الله الرحمن الرحيم " [٤].
وفي كتاب الخصال: عن الأعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال:
والاجهار ب " بسم الله الرحمن الرحيم " في الصلاة واجب [٥].
واعلم أن بعض تلك الأخبار يدل على أنها آية، وبعضها يؤيده.
* * *
[١] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ٣١، عند قوله: " المعنى واللغة ".
[٢] تفسير العياشي: ج ١، ص ٢٠، ح ٦، والحديث عن أبي حمزة.
[٣] تفسير العياشي: ج ١، ص ٢١، ح ١٢.
[٤] تفسير العياشي: ج ١، ص ٢١، ح ١٦.
[٥] الخصال: باب المائة فما فوقه: ص ٦٠٣، ح ٩.