تفسير كنز الدقائق - المشهدي، الميرزا محمد - الصفحة ٢٥٤
ونصبه على المصدر، أو على الحال من الواو.
وادخلوا الباب: أي باب القرية التي أمروا بدخولها. وقيل: باب القبة التي كان يصلون إليها. وقيل: باب حطة من بيت المقدس، وهو الباب الثامن، ورجح البيضاوي الاحتمالين الأولين بأنهم لم يدخلوا بيت المقدس في حياة موسى (عليه السلام) [١] وفيه أنهم أمروا بدخول الباب بعد خروجهم من التيه، وقد توفي موسى وهارون فيه على ما مر سابقا.
سجدا: مخبتين أو ساجدين لله شكرا على إخراجهم من التيه.
وقولوا حطة: أي مسألتنا، أو أمرك حطة، كالحلبة، وقرئ بالنصب على الأصل بمعنى حط منا ذنوبنا حطة.
قال البيضاوي: أو على أنه مفعول قولوا: أي قولوا هذه الكلمة [٢].
وفيه أنه لا يكون مفعول القول إلا جملة مفيدة، أو مفردا يفيد معناها، كقلت شعرا، فالصواب أن يقال حينئذ معناه قولوا أمرا حاطا لذنوبكم، وقيل: أمرنا حطة، أي أن نحط في هذه القرية ونقيم بها.
وروي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: نحن باب حطتكم [٣].
نغفر لكم خطاياكم: بسجودكم ودعائكم. وقرئ بالياء، وابن عامر بالتاء على البناء للمفعول [٤].
وخطايا أصله خطائي، كطائع عند سيبويه بدلت الياء الزائدة همزة لوقوعها بعد الألف، واجتمعت همزتان فأبدلت الثانية ياء ثم قلبت ألفا وصارت الهمزة بين الفين فأبدلت ياء [٥] وعند الخليل قدمت الهمزة على الياء ثم فعل بهما ما ذكر [٦].
وسنزيد المحسنين: ثوابا، جعل الامتثال توبة للمسئ وإحسانا، وأخرجه
[١] تفسير البيضاوي: ج ١، ص ٥٨.
[٢] تفسير البيضاوي: ج ١، ص ٥٨.
[٣] مجمع البيان: ج ١ - ٢، ص ١١٩.
[٤] تفسير البيضاوي: ج ١، ص ٥٨.
[٥] تفسير البيضاوي: ج ١، ص ٥٨.
[٦] تفسير البيضاوي: ج ١، ص ٥٨.