تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١
ذلك.
٨ ـ وفي الآية التّالية لها يعدد بعضاً من أضرار الخمر والقمار، التي يريد الشيطان أن يوقعها بهم: (إِنّما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصّلاة).
٩ ـ وفي ختام هذه الآية يتقدم بإِستفهام تقريري: (فهل أنتم منتهون)؟
أي بعد كل هذا التوكيد والتوضيح، ثمّة مكان لخلق المبررات أو للشك والتردد في تجنب هذين الإِثمين الكبيرين؟ لذلك نجد أنّ عمر الذي كان شديد الولع بالخمر (كما يقول مفسروا أهل السنة) والذي كان ـ لهذا السبب ـ لا يرى في الآيات السابقة ما يكفي لمنعه، قال عندما سمع هذه الآية: إنتهينا، إنتهينا! لأنّه رأى فيها الكفاية.
١٠ ـ في الآية الثالثة التي تؤكّد هذا الحكم، يأمر المسلمين: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرّسول واحذروا).
ثمّ يتوعد المخالفين بالعقاب، وأنّ مهمّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هي الإِبلاغ: (فإن توليتم فاعلموا إِنّما على رسولنا البلاغ المبين).
الآثار المهلكة للخمر والميسر:
على الرغم من أننا أشرنا في تفسير الآية (٢١٩) من سورة البقرة في المجلد الثّاني من هذا التّفسير إِشارة موجزة أضرار هاتين الآفتين الإِجتماعيتين، إِلاّ أنّنا لتوكيد الأمر ـ إِقتداء بالقرآن الكريم ـ نضيف هنا أُموراً أُخرى هي مجموعة من الإِحصاءات المختلفة كل واحدة منها تعتبر شهادة وافية تدل على عظم تلك الأضرار وعمق تأثيرها.
١ ـ في إِحصائية صدرت في بريطانيا بشأن الجنون الكحولي ومقارنته بالجنون العادي، جاء أنّه في مقابل (٢٢٤٩) مجنوناً بسبب الإِدمان على الخمر