تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨
وكما يقول الحاكم النيسابوري ـ في الصفحة ٣٧١ من المجلد الثّالث ـ من «المستدرك» فإنّ علياً(عليه السلام) قد إِستشهد بهذا الحديث يوم حرب الجمل أمام طلحة.
كذلك في حرب صفين ـ كما يقول سليم بن قيس الهلالي ـ إِنّ علياً كان في عسكره وأمام جمع من المهاجرين والأنصار والقادمين من أطراف البلاد، فاستشهد بهذا الحديث فقام إِثنا عشر من الذين أدركوا بدراً مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وأكّدوا أنّهم سمعوا الحديث من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
وبعد علي(عليه السلام) إِستند إِلى هذا الحديث سيدة الإِسلام فاطمة الزّهراء(عليها السلام)والإِمامان الحسن والحسين(عليهما السلام) وعبدالله بن جعفر، وعمّار بن ياسر، وقيس بن سعد، وعمر بن عبد العزيز، والمأمون الخليفة العباسي.
بل أنّ عمرو بن العاص في رسالة له إِلى معاوية أراد أن يثبت لمعاوية فيها أنّه على علم تام بالحقائق الخاصّة بمكانة كل من علي(عليه السلام) ومعاوية بالنسبة للخلاقة، فاستشهد صراحة بحديث الغدير، وقد نقله الخطيب الخوارزمي الحنفي في كتابه «المناقب» صفحة ١٢٤ (على الذين يرغبون في المزيد من التوضيح بشأن إِستدلال علي(عليه السلام) وأهل البيت وبعض الصحابة وغير الصحابة بحديث الغدير، أن يرجعوا إِلى الصفحات ١٥٩ ـ ٢١٣، من المجلد الأوّل من كتاب «الغدير» فقد أورد العلاّمة الأميني(رحمه الله) أسماء ٢٢ من الصحابة، وغير الصحابة ممن استدلوا بهذا الحديث).
٥ ـ مفهوم الجملة الأخيرة من الآية
يقولون: لو كانت الآية تخص تنصيب علي(عليه السلام) في الخلافة والولاية وترتبط بحديث غدير خم، فما علاقة كلّ هذا بما جاء في آخر الآية: (إِنّ الله لا يهدي القوم الكافرين).
للردّ على هذا الإِعتراض يكفي أن نعرف أنّ لفظة «الكفر» في اللغة وفي