تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣
تكون فيها للتقية وكتمان الحق منافع أكبر من منافع إِظهاره، أو تكون سبباً في دفع خطر أو ضرر كبير.
الآية التّالية فيها إِستثناء واحد، فإِذا اشترك بعض المتقين في جلسات هؤلاء المشركين لكي ينهوهم عن المنكر على أمل أن يؤدي ذلك إِلى انصراف أُولئك عن الاثم، فلا مانع من ذلك، وأنّ آثام أُولئك لا تسجل على هؤلاء، لأنّ قصدهم هو الخدمة والقيام بالواجب: (وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلّهم يتقون).
وهنالك تفسير آخر لهذه الآية، والذي قلناه أكثر إِنسجاماً مع ظاهر الآية ومع سبب النّزول.
وينبغي أن نعلم ـ في الوقت نفسه ـ إِنّ الذين لهم أن يستفيدوا من هذا الإِستثناء هم الذين تنطبق عليهم شروط الآية، فيكونون متميزين بالتقوى، وبعدم التأثر بهم، وبالقدرة على التأثير فيهم.
سبق في تفسير الآية (١٤٠) من سورة النساء أن تطرقنا إِلى هذا الموضوع وذكرنا مسائل أُخرى أيضاً.
* * *