تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٦
فيزداد تأثيرها، وتكون نتيجتها الإِيمان الثابت الوطيد الذي يؤدي إِلى العمل الصالح، ولذلك لم يرد «العمل الصالح» بعد «الإِيمان» في الجملة الثّانية: (ثمّ اتقوا وآمنوا) أي أنّ هذا الإِيمان من الثبوت والنفاذ بحيث لا حاجة معه لذكر العمل الصالح.
وفي المرحلة الثّالثة يدور الكلام على التقوى التي بلغت حدّها الأعلى بحيث أنّها فضلا عن دفعها إِلى القيام بالواجبات، تدفع إِلى الإِحسان أيضاً، أي إِلى الأعمال الصالحة التي ليست من الواجبات.
وعليه فإنّ هذه الضروب الثلاثة من التقوى تشير إِلى ثلاث مراحل من الإِحساس بالمسؤولية وكأنّها تمثل المرحلة (الإِبتدائية) والمرحلة (المتوسطة) والمرحلة (النهائية)، ولكل مرحلة قرينة تدل عليها في الآية.
أمّا ما ذهب إِليه مفسّرون آخريون بشأن تناول الآية ثلاثة أنواع من التقوى وثلاثة أنواع من الإِيمان فلا قرينة عليه ولا شاهد في الآية.
* * *