تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩
يظهرون
)[١] \.وقال بعض المفسّرين: إنّ المراد أن السلالم مصنوعة من الفضة، وعدم تكرار كلمة الفضة لوضوح المراد. وكأنّهم لم يعتبروا وجود السلالم لوحدها دليلاً على أهمية البيوت، والأمر ليس كذلك، إذ أن وجود السلالم الكثيرة دليل على عظمة البناء وتكونه من عدّة طوابق.
«السُقُف» جمع سَقْف، ويعتقد البعض أنها جمع سقيفة، أي المكان المسقف، إلاّ أنّ القول الأوّل أشهر.
ثمّ تضيف الآية الأُخرى: (
ولبيوتهم أبواباً وسرراً عليها يتكئون
).وربّما كانت هذه الجملة إشارة إلى الأبواب والأسرّة الفضية، لأنّ الآية السابقة لما تحدثت عن السُّقُف الفضية امتنع التكرار. ويمكن أيضاً أن يكون وجود الأبواب والأسرّة المتعددة ـ خاصّة وأن (أبواباً) و(سرراً) نكرة، وقد وردت هنا لبيان الأهمية ـ دليلاً بنفسه على عظمة تلك القصور، لأنّهم يجعلون لبيت حقير عدّة أبواب أبداً، بل هي مختصة بالقصور والبيوت الفخمة، وكذلك الحال بالنسبة لوجود الأسرّة.
ولم تكتف الآية بهذا، بل استطردت أنّه إضافة إلى كل ذلك فقد جعلنا لهم مباهج وانواع الزينة (
وزخرفاً
)(٢) لتكمل الحياة المادية وزخارفها وزبارجها من كل الجهات، القصور الفخمة المتعددة الطبقات، الأبواب والأسرّة المتعددة، وكل وسائل الزينة والنقوش والرسوم وسائر الجواذب التي يتحقق فيها مراد عبيد الدنيا وأمانيهم.ثمّ تضيف الآية: (
وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربّك
[١]ـ «المعارجّ» جمع معراج، وهو الوسيلة التي يستخدمها الإنسان للصعود إلى الطبقات العليا.
[٢]ـ اعتبر البعض (زخرفاً) عطفاً على (سقفاً)، ويعتقدون أنها إشارة إلى وسائل الزينة المستقلة التي توضع تحت تصرف أمثال هؤلاء الأفراد. والبعض اعتبرها عطفاً على (من فضة) وكانت في الأصل (من زخرف) ثمّ نصبت بنزع الخافض، وعلى هذا يصبح معنى الجملة: إنّا جعلنا بعض سقوف وأسرّة بيوت هؤلاء من ذهب وبعضها من فضة. (تأمل!).