تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٠
قال سلمان: وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: «إي والذي نفسي بيده. يا سلمان: وعندها يظهر الزنا، ويتعاملون بالعينة والرشا، ويوضع الدين وترفع الدنيا».
قال سلمان: وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: «إي والذي نفسي بيده. يا سلمان: وعندها يكثر الطلاق، فلا يقام لله حد، ولن يضرّوا الله شيئاً [وإنّما يضرّون أنفسهم]».
قال سلمان: وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: «إي والذي نفسي بيده. يا سلمان: وعندها تظهر القينات والمعازف، وتليهم أشرار أُمّتي».
قال سلمان: وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: «إي والذي نفسي بيده. يا سلمان: وعندها يحج أغنياء أمّتي للنزهة، ويحج أوساطها للتجارة، ويحج فقراؤهم للرياء والسمعة، فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير الله، ويتّخذونه مزامير، ويكون أقوام يتفقّهون لغير الله، ويكثر أولاد الزنا، ويتغنّون بالقرآن، ويتهافتون بالدنيا».
قال سلمان: وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: «إي والذي نفسي بيده. يا سلمان: ذاك إذا انتهكت المحارم، واكتسبت المآثم، وسلّط الأشرار على الأخيار، ويفشو الكذب، وتظهر اللجاجة، وتفشو الفاقة، ويتباهون في اللباس، ويمطرون في غير أوان المطر، ويستحسنون الكوبة والمعازف، وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذلّ من الأمة، ويظهر قرّاؤهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس».
قال سلمان: وإنّ هذا لكائن يا رسول الله؟
قال: «إي والذي نفسي بيده. يا سلمان: فعندها لا يخشى الغني على الفقير،