تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠
الآيات
إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ جَنَّـت تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَـرُ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الاَْنْعَـمُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
( ١٢ )وَكَأَيِّن مِن قَرْيَة هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِى أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَـهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمْ
( ١٣ )أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُواْ أَهْوَاءَهُم
( ١٤ ) التّفسير عاقبة المؤمنين والكافرين:لمّا كانت الآيات السابقة تتحدّث عن الصراع الدائم بين الحق والباطل، والإيمان والكفر، فإنّ الآيات مورد البحث تبيّن عاقبة المؤمنين والكفّار من خلال مقارنة واضحة، وهي بذلك تريد أن توضح أنّ هذين الفريقين لا يختلفان في الحياة الدنيا وحسب، بل إنّ الإختلاف بينهما سيكون أوسع في الآخرة، فتقول: (
إنّ الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنّات تجري من تحتها الأنهار