تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠
والإقتداء بسيرة الأنبياء الماضين.
فضل هذه السورة:ورد في حديث عن النّبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في فضل هذه السورة: «من قرأ سورة الأحقاف أُعطي من الأجر بعدد كلّ رمل في الدنيا عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات»[١] \.
ولما كانت «الأحقاف» جمع حِقْف، وهي الكثبان الرملية التي تتجمع على هيئات مختلفة، مستطيلة ومتعرجة نتيجة هبوب الرياح في الصحاري، وكان يقال لأرض قوم عاد «الأحقاف» لأنّها كانت حصباء على هذه الشاكلة، فإنّ تعبير الحديث أعلاه ناظر إلى هذا المعنى.
ومن البديهي أنّ كلّ هذه الحسنات والدرجات لا تمنح لمجرّد التلاوة اللفظية، بل التلاوة البناءة المؤدية إلى السير في طريق الإيمان والتقوى، ولمحتوى سورة الأحقاف هذا الأثر حقّاً إذا كان الإنسان طالب حقيقة ومستعداً للعمل والتطبيق.
وجاء في حديث آخر عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من قرأ كلّ ليلة أو كلّ جمعة سورة الأحقاف لم يصبه الله عزَّ وجلَّ بروعة في الحياة الدنيا، وآمنه من فزع يوم القيامة إن شاء»[٢] \.
* * *
[١]ـ تفسير مجمع البيان، بداية سورة الأحقاف.
[٢]ـ تفسير مجمع البيان، ونور الثقلين بداية سورة الأحقاف.