تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠
الآيات
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ
( ٤١ )أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِى وَعَدْنـهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ
( ٤٢ )فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِى أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرط مُّسْتَقِيم
( ٤٣ )وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
( ٤٤ )وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَـنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ
( ٤٥ ) التّفسير استمسك بالذي أوحي إليك:متابعة للآيات السابقة التي كانت تتحدث عن الكفّار المعاندين الظالمين الذين لا أمل في هدايتهم، تخاطب هذه الآيات نبيّ الإِسلام الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) مهدّدة الكفار أشدّ تهديد من جانب، ومسليّة خاطر النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فتقول: (
فإمّا نذهبن بك فإنّا منهم منتقمون
).وسواء كان المراد من الذهاب بالنّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من بين أُولئك القوم وفاته أم هجرته من مكّة إلى المدينة، فإنّه إشارة إلى أنّك حتى وإن لم تكن شاهداً وناظراً لأمرهم،