تفسير الأمثل
(١)
٤ ص
(٢)
٥ ص
(٣)
٧ ص
(٤)
٨ ص
(٥)
١٠ ص
(٦)
١٠ ص
(٧)
١٦ ص
(٨)
١٦ ص
(٩)
٢٢ ص
(١٠)
٢٢ ص
(١١)
٢٥ ص
(١٢)
٢٥ ص
(١٣)
٣٠ ص
(١٤)
٣٠ ص
(١٥)
٣٤ ص
(١٦)
٣٤ ص
(١٧)
٣٧ ص
(١٨)
٣٧ ص
(١٩)
٤٢ ص
(٢٠)
٤٢ ص
(٢١)
٤٤ ص
(٢٢)
٤٨ ص
(٢٣)
٤٨ ص
(٢٤)
٥٠ ص
(٢٥)
٥٠ ص
(٢٦)
٥٢ ص
(٢٧)
٥٤ ص
(٢٨)
٥٤ ص
(٢٩)
٦٠ ص
(٣٠)
٦٠ ص
(٣١)
٦٥ ص
(٣٢)
٦٥ ص
(٣٣)
٦٦ ص
(٣٤)
٦٦ ص
(٣٥)
٧٠ ص
(٣٦)
٧٠ ص
(٣٧)
٧٧ ص
(٣٨)
٧٧ ص
(٣٩)
٧٨ ص
(٤٠)
٨٤ ص
(٤١)
٨٤ ص
(٤٢)
٨٨ ص
(٤٣)
٨٨ ص
(٤٤)
٩٢ ص
(٤٥)
٩٢ ص
(٤٦)
٩٤ ص
(٤٧)
٩٤ ص
(٤٨)
٩٧ ص
(٤٩)
٩٧ ص
(٥٠)
١٠٢ ص
(٥١)
١٠٢ ص
(٥٢)
١٠٦ ص
(٥٣)
١٠٨ ص
(٥٤)
١٠٨ ص
(٥٥)
١١٣ ص
(٥٦)
١١٥ ص
(٥٧)
١١٦ ص
(٥٨)
١١٧ ص
(٥٩)
١١٧ ص
(٦٠)
١١٩ ص
(٦١)
١٢٥ ص
(٦٢)
١٢٥ ص
(٦٣)
١٢٧ ص
(٦٤)
١٢٧ ص
(٦٥)
١٢٩ ص
(٦٦)
١٢٩ ص
(٦٧)
١٣٣ ص
(٦٨)
١٣٣ ص
(٦٩)
١٣٨ ص
(٧٠)
١٣٨ ص
(٧١)
١٤٥ ص
(٧٢)
١٤٥ ص
(٧٣)
١٤٩ ص
(٧٤)
١٤٩ ص
(٧٥)
١٥١ ص
(٧٦)
١٥١ ص
(٧٧)
١٥٣ ص
(٧٨)
١٥٣ ص
(٧٩)
١٥٦ ص
(٨٠)
١٥٦ ص
(٨١)
١٥٩ ص
(٨٢)
١٥٩ ص
(٨٣)
١٦٢ ص
(٨٤)
١٦٢ ص
(٨٥)
١٦٦ ص
(٨٦)
١٦٧ ص
(٨٧)
١٦٧ ص
(٨٨)
١٧١ ص
(٨٩)
١٧٤ ص
(٩٠)
١٧٤ ص
(٩١)
١٧٥ ص
(٩٢)
١٧٩ ص
(٩٣)
١٨١ ص
(٩٤)
١٨٢ ص
(٩٥)
١٨٣ ص
(٩٦)
١٨٣ ص
(٩٧)
١٩١ ص
(٩٨)
١٩١ ص
(٩٩)
١٩٦ ص
(١٠٠)
١٩٦ ص
(١٠١)
٢٠٣ ص
(١٠٢)
٢٠٣ ص
(١٠٣)
٢١٠ ص
(١٠٤)
٢١٠ ص
(١٠٥)
٢١٥ ص
(١٠٦)
٢١٩ ص
(١٠٧)
٢١٩ ص
(١٠٨)
٢٢٤ ص
(١٠٩)
٢٢٥ ص
(١١٠)
٢٣٢ ص
(١١١)
٢٣٣ ص
(١١٢)
٢٣٧ ص
(١١٣)
٢٣٧ ص
(١١٤)
٢٣٩ ص
(١١٥)
٢٤٠ ص
(١١٦)
٢٤١ ص
(١١٧)
٢٤١ ص
(١١٨)
٢٤٤ ص
(١١٩)
٢٤٤ ص
(١٢٠)
٢٤٩ ص
(١٢١)
٢٤٩ ص
(١٢٢)
٢٥٦ ص
(١٢٣)
٢٥٦ ص
(١٢٤)
٢٥٨ ص
(١٢٥)
٢٦٣ ص
(١٢٦)
٢٦٣ ص
(١٢٧)
٢٦٩ ص
(١٢٨)
٢٧٢ ص
(١٢٩)
٢٧٢ ص
(١٣٠)
٢٧٥ ص
(١٣١)
٢٧٥ ص
(١٣٢)
٢٧٧ ص
(١٣٣)
٢٧٧ ص
(١٣٤)
٢٧٨ ص
(١٣٥)
٢٨٠ ص
(١٣٦)
٢٨٢ ص
(١٣٧)
٢٨٢ ص
(١٣٨)
٢٨٩ ص
(١٣٩)
٢٨٩ ص
(١٤٠)
٢٩٣ ص
(١٤١)
٢٩٣ ص
(١٤٢)
٢٩٥ ص
(١٤٣)
٢٩٨ ص
(١٤٤)
٢٩٩ ص
(١٤٥)
٣٠١ ص
(١٤٦)
٣٠١ ص
(١٤٧)
٣٠٣ ص
(١٤٨)
٣٠٧ ص
(١٤٩)
٣٠٧ ص
(١٥٠)
٣١١ ص
(١٥١)
٣١٣ ص
(١٥٢)
٣١٣ ص
(١٥٣)
٣١٤ ص
(١٥٤)
٣١٦ ص
(١٥٥)
٣١٦ ص
(١٥٦)
٣٢١ ص
(١٥٧)
٣٢١ ص
(١٥٨)
٣٢٧ ص
(١٥٩)
٣٢٧ ص
(١٦٠)
٣٣٠ ص
(١٦١)
٣٣٢ ص
(١٦٢)
٣٣٣ ص
(١٦٣)
٣٣٤ ص
(١٦٤)
٣٣٦ ص
(١٦٥)
٣٣٦ ص
(١٦٦)
٣٣٧ ص
(١٦٧)
٣٣٨ ص
(١٦٨)
٣٤٠ ص
(١٦٩)
٣٤١ ص
(١٧٠)
٣٤٢ ص
(١٧١)
٣٤٤ ص
(١٧٢)
٣٤٤ ص
(١٧٣)
٣٥٠ ص
(١٧٤)
٣٥٠ ص
(١٧٥)
٣٥٦ ص
(١٧٦)
٣٥٦ ص
(١٧٧)
٣٥٨ ص
(١٧٨)
٣٥٨ ص
(١٧٩)
٣٥٩ ص
(١٨٠)
٣٥٩ ص
(١٨١)
٣٦٠ ص
(١٨٢)
٣٦٠ ص
(١٨٣)
٣٦١ ص
(١٨٤)
٣٦١ ص
(١٨٥)
٣٦٥ ص
(١٨٦)
٣٦٧ ص
(١٨٧)
٣٦٧ ص
(١٨٨)
٣٧٢ ص
(١٨٩)
٣٧٢ ص
(١٩٠)
٣٧٧ ص
(١٩١)
٣٧٧ ص
(١٩٢)
٣٧٩ ص
(١٩٣)
٣٨٠ ص
(١٩٤)
٣٨٠ ص
(١٩٥)
٣٨٥ ص
(١٩٦)
٣٨٥ ص
(١٩٧)
٣٩٠ ص
(١٩٨)
٣٩٠ ص
(١٩٩)
٣٩٢ ص
(٢٠٠)
٣٩٢ ص
(٢٠١)
٣٩٥ ص
(٢٠٢)
٣٩٥ ص
(٢٠٣)
٣٩٨ ص
(٢٠٤)
٣٩٨ ص
(٢٠٥)
٤٠٥ ص
(٢٠٦)
٤٠٧ ص
(٢٠٧)
٤٠٩ ص
(٢٠٨)
٤١١ ص
(٢٠٩)
٤١١ ص
(٢١٠)
٤١٢ ص
(٢١١)
٤١٢ ص
(٢١٢)
٤٢٠ ص
(٢١٣)
٤٢٠ ص
(٢١٤)
٤٢١ ص
(٢١٥)
٤٢١ ص
(٢١٦)
٤٢٤ ص
(٢١٧)
٤٢٦ ص
(٢١٨)
٤٢٦ ص
(٢١٩)
٤٢٦ ص
(٢٢٠)
٤٢٩ ص
(٢٢١)
٤٢٩ ص
(٢٢٢)
٤٣٠ ص
(٢٢٣)
٤٣١ ص
(٢٢٤)
٤٣٢ ص
(٢٢٥)
٤٣٢ ص
(٢٢٦)
٤٣٥ ص
(٢٢٧)
٤٣٥ ص
(٢٢٨)
٤٣٨ ص
(٢٢٩)
٤٣٨ ص
(٢٣٠)
٤٤٤ ص
(٢٣١)
٤٤٤ ص
(٢٣٢)
٤٤٨ ص
(٢٣٣)
٤٤٨ ص
(٢٣٤)
٤٥١ ص
(٢٣٥)
٤٥١ ص
(٢٣٦)
٤٥٧ ص
(٢٣٧)
٤٥٧ ص
(٢٣٨)
٤٦٠ ص
(٢٣٩)
٤٦٠ ص
(٢٤٠)
٤٦٨ ص
(٢٤١)
٤٦٨ ص
(٢٤٢)
٤٧١ ص
(٢٤٣)
٤٧١ ص
(٢٤٤)
٤٧٤ ص
(٢٤٥)
٤٧٤ ص
(٢٤٦)
٤٨٠ ص
(٢٤٧)
٤٨٠ ص
(٢٤٨)
٤٨٤ ص
(٢٤٩)
٤٨٤ ص
(٢٥٠)
٤٨٦ ص
(٢٥١)
٤٨٦ ص
(٢٥٢)
٤٨٩ ص
(٢٥٣)
٤٨٩ ص
(٢٥٤)
٤٩٢ ص
(٢٥٥)
٤٩٢ ص
(٢٥٦)
٥٠٠ ص
(٢٥٧)
٥٠٠ ص
(٢٥٨)
٥٠٣ ص
(٢٥٩)
٥٠٧ ص
(٢٦٠)
٥٠٧ ص
(٢٦١)
٥٠٧ ص
(٢٦٢)
٥٠٧ ص
(٢٦٣)
٥٠٧ ص
(٢٦٤)
٥١١ ص
(٢٦٥)
٥١١ ص
(٢٦٦)
٥١١ ص
(٢٦٧)
٥١٦ ص
(٢٦٨)
٥٢٠ ص
(٢٦٩)
٥٢٤ ص
(٢٧٠)
٥٢٤ ص
(٢٧١)
٥٢٦ ص
(٢٧٢)
٥٣٢ ص
(٢٧٣)
٥٣٢ ص
(٢٧٤)
٥٣٢ ص
(٢٧٥)
٥٣٢ ص
(٢٧٦)
٥٣٥ ص
(٢٧٧)
٥٣٥ ص
(٢٧٨)
٥٣٦ ص
(٢٧٩)
٥٣٨ ص
(٢٨٠)
٥٣٨ ص
(٢٨١)
٥٤٠ ص
(٢٨٢)
٥٤٤ ص
(٢٨٣)
٥٤٤ ص
(٢٨٤)
٥٤٥ ص
(٢٨٥)
٥٥١ ص
(٢٨٦)
٥٥١ ص
(٢٨٧)
٥٥٣ ص
(٢٨٨)
٥٥٣ ص
(٢٨٩)
٥٥٧ ص
(٢٩٠)
٥٥٨ ص
(٢٩١)
٥٥٨ ص
(٢٩٢)
٥٦٠ ص
(٢٩٣)
٥٦٠ ص
(٢٩٤)
٥٦٢ ص
(٢٩٥)
٥٦٢ ص
(٢٩٦)
٥٦٦ ص
(٢٩٧)
٥٧٠ ص
(٢٩٨)
٥٧٠ ص
(٢٩٩)
٥٧١ ص
(٣٠٠)
٥٧٤ ص
(٣٠١)
٥٧٤ ص
(٣٠٢)
٥٧٥ ص
 
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص

تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦

التّفسير لا تكترث بأخبار الفاسقين:

كان الكلام في الآيات الآنفة على ما ينبغي أن يكون عليه المسلمون ووظائفهم أمام قائدهم ونبيّهم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد ورد في الآيات المتقدّمة أمران مهمّان، الأوّل أن لا يقدموا بين يديه والآخر هو مراعاة الأدب عند الكلام معه وعدم رفع الصوت فوق صوته...

أمّا الآيات محل البحث فهي تبيّن الوظائف الأُخرى على هذه الأُمّة إزاء نبيّها. وتقول ينبغي الإستقصاء عند نقل الخبر إلى النّبي فلو أنّ فاسقاً جاءكم بنبأ فتثبّتوا وتحقّقوا من خبره، ولا تكرهوا النّبي على قبول خبره حتى تعرفوا صدقه... فتقول الآيات أوّلاً: (

يا أيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا

).

ثمّ تبيّن السبب في ذلك فتضيف: (

أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين

).

فلو أنّ النّبي قد أخذ بقول «الوليد بن عقبة» وعدّ قبيلة بني المصطلق مرتدّين وقاتلهم لكانت فاجعة ومصيبة عظمى!...

ويستفاد من لحن الآية التالية أنّ جماعة من أصحاب الرّسول اصرّوا على قتال بني المصطلق، فقال لهم القرآن إنّ هذا هو الجهل بعينه وعاقبته الندم.

واستدل جماعة من علماء الأُصول على حجّية خبر الواحد بهذه الآية لأنّها تقول إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا... ومفهومها أنّ العادل لو جاء بنبأ فلا يلزم التبيّن... ويصح قبول خبره إلاّ أنّه أشكل على هذا الإستدلال بمسائل عديدة أهمها مسألتان:

المسألة الأولى: إنّ الإستدلال المتقدّم ذكره متوقّف على قبول «حجّية مفهوم الوصف»، والمعروف أنّه لا حجّية لمفهوم الوصف(١)...

المسألة الثانية: إنّ العلة المذكورة في ذيل الآية فيها من السعة ما يشمل خبري العادل والفاسق معاً لأنّ العمل بالخبر الظنّي ـ مهما كان ـ ففيه احتمال الندم.

لكنّ هاتين المسألتين يمكن حلّهما، لأنّ مفهوم الوصف وأي قيد آخر في الموارد التي يراد منها بيان القيد في مقام الإحتراز حجة، وذكر هذا القيد «قيد الفاسق» في الآية المتقدّمة طبقاً للظهور العرفي لا فائدة منه تستحق الملاحظة سوى حجّية خبر العادل!

وأمّا في مورد التعليل الوارد في ذيل الآية فالظاهر أنّه لا يشمل كلّ عمل بالأدلة الظنّية، بل هو ناظر إلى الموارد التي يكون العمل فيها بجهالة، أي العمل بسفاهة وحمق، لأنّ الآية عوّلت على الجهالة، ونعرف أنّ أغلب الأدلة التي يعوّل عليها العقلاء جيمعاً في العالم في المسائل اليومية هي دلائل ظنّية «من قبيل ظواهر الألفاظ وقول الشاهد، وقول أهل الخبرة، وقول ذي اليد وأمثالها».

ومعلوم أنّه لا يعدّ أيٌّ ممّا أُشير إليه آنفاً بأنّه جهالة ولو لم يطابق الواقع أحياناً، فلا تتحقّق هنا مسألة الندم فيه لأنّه طريق عام...

وعلى كلّ حال فإنّنا نعتقد بأنّ هذه الآية من الآيات المحكمات التي فيها دلالة على حجّية خبر الواحد حتى في الموضوعات، وهناك بحوث كثيرة في هذا الصدد ـ ليس هنا مجال شرحها...

إضافةً إلى ذلك فإنّه لا يمكن إنكار أنّ مسألة الإعتماد على الأخبار الموثقة هي أساس التاريخ والحياة البشرية. بحيث لو حذفنا مسألة حجيّة خبر العادل أو الموثّق من المجتمعات الإنسانية لبطل كثير من التراث العلمي والمعارف المتعلّقة بالمجتمعات البشرية القديمة وحتى كثير من المسائل المعاصرة التي نعمل على ضوئها اليوم...

ولا يرجع الإنسان إلى الوراء فحسب، بل تتوقف عجلة الحياة، لذلك فإنّ العقلاء جميعاً يرون حجّيته والشارع المقدّس أمضاه أيضاً «قولاً وعملاً».

وبمقدار ما يعطي خبر الواحد «الثقة» الحياة نظامها فإنّ الإعتماد على الأخبار غير الموثّقة خطير للغاية، ومدعاة إلى اضطراب نظام المجتمع، ويجر الوبال والمصائب المتعدّدة، ويهدّد الحيثيات وحقوق الأشخاص بالخطر ويسوق الإنسان إلى الإنحراف والضلال وكما عبّر القرآن الكريم تعبيراً طريفاً في الآية محل البحث: (

فتصبحوا على ما فعلتم نادمين

).

وهنا لطيفة تسترعي الإنتباه أيضاً، وهي أنّ صياغة الأخبار الكاذبة والتعويل على الأخبار غير الموثّقة من الأساليب القديمة التي تتّبعها النظم الإستعمارية والديكتاتورية لتخلق جوّاً كاذباً ينخدع به الجهلة من الناس والمغفّلون فتُنهب أموالهم وأرصدتهم بهذه الأساليب وما شاكلها...

فلو عمل المسلمون بهذا الأمر الإلهي الوارد في هذه الآية على نحو الدقّة ولم يأخذوا بأخبار الفاسقين دون تبيّن لكانوا مصونين من هذه البلايا الخطيرة!

والجدير بالذكر أنّ المسألة المهمّة هنا هي الوثوق والإعتماد على الخبر ذاته، غاية ما في الأمر قد يحصل هذا الوثوق من جهة الإعتماد على الشخص المخبر تارةً، وتارةً من القرائن الأُخر الخارجية... ولذلك فإنّنا قد نطمئن إلى «الخبر» أحياناً وإن كان «المخبر» فاسقاً...

فعلى هذا الأساس، فإنّ هذا الوثوق أو الإعتماد كيف ما حصل، سواءً عن طريق العدالة والتقوى وصدق القائل أم عن طريق القرائن الخارجية، فهو معتبر عندنا، وسيرة العقلاء التي أمضاها الشارع الإسلامي مبنية على هذا الأساس...

ولذا فإنّنا نرى في الفقه الإسلامي كثيراً من الأخبار ضعيفة السند لكن لأنّها جرى عليها «عمل المشهور» ووقُف على صحة الخبر من خلال قرائن خاصة، فلذلك أصبحت هذه الأخبار (الضعيفة السند) صالحة للعمل وجرت فتاوى الفقهاء على وفقها.

وعلى العكس من ذلك قد تقع أخبار عندنا قائلها معتبر ولكنّ القرائن الخارجية لا تساعد على قبوله، فلا سبيل لنا إلاّ الاعراض عنه وإن كان المخبر عادلاً و«معتبراً»...

فبناءً على هذا ـ إنّ المعيار هو الإعتماد على الخبر نفسه ـ في كلّ مكان ـ وإن كان الغالب كون الوسيلة هي عدالة الراوي وصدقه ـ لهذا الإعتماد ـ إلاّ أنّ ذلك ليس قانوناً كليّاً. (فلاحظوا بدقّة).

والآية التالية ـ وللتأكيد على الموضوع المهم في الآية السابقة ـ تضيف قائلةً: (

واعلموا أنّ فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتّم

)[٢] \.

وتدلّ هذه الجملة ـ كما قاله جماعة من المفسّرين أيضاً ـ أنّه بعد أن أخبر «الوليد» بارتداد طائفة «بني المصطلق»... ألحّ جماعة من المسلمين البسطاء السذّج ذوي النظرة السطحية على الرّسول أن يقاتل الطائفة آنفة الذكر...

فالقرآن يقول: من حسن حظّكم أنّ فيكم رسول الله وهو مرتبط بعالم الوحي فمتى ما بدت فيكم بوادر الانحراف فسيقوم بإرشادكم عن هذا الطريق، فلا تتوقّعوا أن يطيعكم ويتعلّم منكم ولا تصرّوا وتلحّوا عليه، فإنّ ذلك فيه عنت لكم وليس من مصلحتكم...

ويشير القرآن معقّباً في الآية إلى موهبة عظيمة أُخرى من مواهب الله سبحانه فيقول: (

ولكنّ الله حبَّب إليكم الإيمان وزيَّنه في قلوبكم وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان

).

وفي الحقيقة أنّ هذه التعابير إشارة لطيفة إلى قانون اللطف أي «اللطف التكويني».

وتوضيح ذلك أنّه حين يريد الشخص الحكيم أن يحقّق أمراً فإنّه يوفّر له جميع ما يلائمه من كلّ جهة ويصدق هذا الأصل في شأن الناس تماماً...

فالله يريد أن يطويَ الناس جميعاً طريق الحق دون أن يقعوا تحت تأثير الإجبار بل برغبتهم وإرادتهم، ولذا يرسل إليهم الرسل والكتب السماوية من جهة، ويحبّب إليهم الإيمان من جهة أخرى، ويُضري شعلة العشق نحو طلب الحق والبحث عنه في داخل النفوس ويكرّه إليها الكفر والفسوق والعصيان...

وهكذا فإنّ كلّ إنسان مفطور على حبِّ الإيمان والطهّارة والتقوى، والبراءة من الكفر والذنب.

إلاّ أنّه من الممكن أن يتلوّث ماء المعنويات المنصبّ في وجود الناس في المراحل المتتالية وذلك نتيجةً للإختلاط بالمحيطات الموبوءة فيفقد صفاءه ويكتسب رائحة الذنب والكفر والعصيان...

هذه الموهبة الفطرية تدعو الناس إلى إتباع رسول الله وعدم التقدّم بين يديه.

وينبغي التذكير بهذه اللطيفة أيضاً، وهي أنّ محتوى الآية لا ينافي المشاورة أبداً، لأنّ الهدف من المشاورة أو الشورى أن يعرب كلٌّ عن عقيدته ووجهة نظره، إلاّ أنّ الرأي الأخير والنظر النهائي لشخص النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يستفاد ذلك من آية الشورى أيضاً...

وبتعبير آخر... إنّ الشورى هي موضوع مستقل، وفرض الرأي موضوع آخر، فالآية محل البحث تنفي فرض الرأي لا المشاورة.

وفي أنّ المراد من «الفسوق» المذكور في الآية ما هو؟! قال بعض المفسّرين هو الكذب، إلاّ أنّه مع الإلتفات إلى سعة مفهومه اللغوي فإنّه يشمل كلّ خروج على الطاعة، فعلى هذا يكون التعبير بـ«العصيان» بعده تأكيداً عليه، كما أنّ جملة (

وزيّنه في قلوبكم

) تأكيد على الجملة السابقة لها: (

حبَّب إليكم الإيمان

).

وقال بعضهم إنّ كلمة «الفسوق» إشارة إلى الذنوب الكبيرة في حين أنّ «العصيان» أعم منه... إلاّ أنّه لا دليل على ذلك...

وعلى كلّ حال، فإنّ القرآن يقرِّر قاعدةً كليةً وعامةً في نهاية هذه الآية لواجدي الصفات المذكورة [فيها] فتقول: (

أُولئك هم الراشدون

).

أي لو حفظتم هذه الموهبة الإلهية «العشق للإيمان والتنفّر من الكفر والفسوق» ولم تلوّثوا هذا النقاء والصفات الفطرية فإنّ الرشد والهداية دون أدنى شكّ في انتظاركم...

وممّا يستجلب النظر أنّ الجمل السابقة في الآية كانت بصيغة الخطاب للمؤمنين لكنّ هذه الجملة: (

أولئك هم الراشدون

) تتحدّث عنهم بصيغة «الغائب» ويبدو أنّ هذا التفاوت في التعبير جاء ليدلّ على أنّ هذا الحكم غير مختصّ بأصحاب النبي، بل هو قانون عام، فكلّ من حفظ صفاءه الفطري في أي عصر وزمان هو من أهل الرشد والهداية والنجاة.

أمّا آخر الآيات محل البحث فتوضّح هذه الحقيقة وهي أن محبوبية الإيمان والتنفّر من الكفر والعصيان من المواهب الإلهية العظمى على البشر إذ تقول: (

فضلاً من الله ونعمة والله عليم حكيم

)[٣] \.

فعلمه وحكمته يوجبان أن يخلق فيكم عوامل الرشد والسعادة ويكملها بدعوة الأنبياء إيّاكم ويجعل عاقبتكم الوصول إلى الهدف المنشود... «وهو الجنّة».

والظاهر أنّ الفضل والنعمة كليهما إشارة إلى حقيقة واحدة، هي المواهب الإلهية التي يمنحها عباده، غايةً ما في الأمر أنّ «الفضل» إنّما سُمّي فضلاً لأنّ الله غير محتاج إليه و«النعمة» إنّما سمّيت نعمة لأنّ العباد محتاجون إليها، فهما بمثابة الوجهين لعملة واحدة!...

ولا شكّ أنّ علم الله بحاجة العباد وحكمته في مجال التكامل وتربية المخلوقات توجبان أن يتفضّل بهذه النعم المعنوية الكبرى على عباده (وهي محبوبية الإيمان والتنفّر من الكفر والعصيان).

* * *


[١]ـ يتصوّر بعضهم أنّ المسألة هنا من قبيل مفهوم الشرط ومفهوم الشرط حجّة، في حين أنّه لا علاقة هنا بمفهوم الشرط، إضافةً الى ذلك فإنّ الجملة الشرطية هنا لبيان الموضوع ونعرف أنّه في مثل هذه الموارد لا مفهوم للجملة الشرطية أيضاً فلاحظوا بدقّة.
[٢]ـ كلمة «لعنتّم»: مشتقّة من مادة العنت ومعناه الوقوع في عمل يخاف الإنسان عاقبته أو الأمر الذي يشقّ على الإنسان، ومن هنا قيل للألم الحاصل من العظم المكسور عند تعرّضه للضربة بأنّه عنت..
[٣]ـ (فضلاً ونعمة) نُصباً على أنّهما [مفعولان لأجله] للفعل حبَّب إليكم أو أنّهما مفعولان مطلقان لفعلين محذوفين وتقديرهما: هكذا أفضل فضلاً وأنعم نعمة..