تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٠
٢ ـ سلسلة مراتب الإيمان:
الإيمان، سواءً بمعنى العلم والمعرفة، أم روح التسليم والاذعان للحق فإنّ له درجات وسلسلة مراتب، لأنّ العلم له درجات، والتسليم والاذعان لهما درجات مختلفة أيضاً، حتى العشق والحب الذي هو توأم الإيمان يتفاوت من حالة إلى أُخرى!
فالآية محل البحث التي تقول: (
ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم
) تأكيد على هذه الحقيقة أيضاً.. وعلى هذا فلا ينبغي للمؤمن أن يتوقّف في مرحلة واحدة من مراحل الإيمان، بل عليه أن يتسامى إلى درجاته العليا عن طريق بناء شخصيّته والعلم والعمل.ففي حديث عن الإمام الصادق أنّه قال: «إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة»[١] \.
كما نقرأ عنه حديثاً آخر إذ قال: «إنّ الله عزَّ وجلَّ وضع الإيمان على سبعة أسهم على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم فمن جعل فيه السبعة الأسهم فهو كامل محتمِلٌ وقسّم لبعض الناس السهم والسهمين ولبعض الثلاثة حتى انتهوا إلى (الـ) سبعة».
ثمّ يضيف الإمامُ (عليه السلام): «لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة فَتبهضوهم».. ثمّ قال كذلك حتى انتهى إلى (الـ) سبعة[٢] \.
ومن هنا يتّضح ما نُقل عن بعضهم أنّ الإيمان ليس فيه زيادة ولا نقصان لا أساس له، لأنّه لا ينسجم مع الثوابت العلميّة ولا مع الرّوايات الإسلامية!.
[١]ـ بحار الأنوار، ج٦٩، ص١٦٥.
[٢]ـ الكافي، ج٢، باب درجات الإيمان، حديث١.