تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥
والصادق عليهما السلام: «ومنهم خمسة: أولهم نوح، ثمّ إبراهيم ثمّ موسى، ثمّ عيسى،ثمّ محمّد»(١).
وجاء في حديث آخر عن الإمام علي بن الحسين (عليه السلام): «منهم خمسة أولو العزم من المرسلين: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد». وعندما يسأل الراوي: لم سموا (أولو العزم)؟ يقول الإمام (عليه السلام) مجيباً: «لأنّهم بعثوا إلى شرقها وغربها، وجنّها وإنسها»(٢).
وكذلك ورد في حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام): «سادة النبيّين والمرسلين خمسة، وهم أولو العزم من الرسل، وعليهم دارت الرحى: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمّد»(٣).
وروي هذا المعنى في تفسير الدر المنثور عن ابن عباس أيضاً، بأنّ الأنبياء أولي العزم هم هؤلاء الخمسة(٤).
إلاّ أنّ بعض المفسّرين يعتقد أنّ (أولو العزم) إشارة إلى الأنبياء الذين أُمروا بمحاربة الأعداء وجهادهم.
واعتبر البعض عددهم (٣١٣) نفراً(٥)، ويرى البعض أنّ جميع الأنبياء (أولو عزم) أي أصحاب إرادة(٦) صلبة وطبقاً لهذا القول، فإنّ (من) في (من الرسل) بيانية لا تبعيضية.
إلاّ أنّ التّفسير الأوّل أصح منها جميعاً، وتؤيده الروايات الإسلامية.
ثمّ يضيف القرآن بعد ذلك: (
ولا تستعجل لهم
) أي للكفار لأنّ القيامة ستحل[١]ـ مجمع البيان، المجلد ٩، صفحة ٩٤، ذيل الآيات مورد البحث.
[٢]ـ بحار الأنوار، المجلد ١١، صفحة ٥٨، حديث ٦١، ويتحدث الحديث ٥٥، صفحة ٥٦، من المجلد المذكور بصراحة في هذا الباب.
[٣]ـ الكافي، المجلد ١، باب طبقات الأنبياء والرسل، حديث ٣.
[٤]ـ الدر المنثور، المجلد ٦، صفحة ٤٥.
[٥]ـ المصدر السابق.
[٦]ـ المصدر السابق.