تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠
الآيات
وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَـنُ مَا عَبَدْنَـهُم مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ
( ٢٠ )أَمْ ءَاتَيْنَـهُمْ كِتَـباً مِّن قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
( ٢١ )بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى ءَاثَـرِهِم مُّهْتَدُونَ
( ٢٢ ) التّفسير لا دليل لهم سوى تقليد الآباء الجاهلين!أعطت الآيات السابقة أوّل جواب منطقي على عقيدة عبدة الأوثان الخرافيّة، حيث كانوا يظنون أنّ الملائكة بنات الله، والجواب هو: إنّ الرؤية والحضور في موقف ما ضروري قبل كل شيء لإثبات ادعاء ما، في حين لا يقوى أي عابد وثن أن يدّعي أنّه كان حاضراً حين خلق الملائكة، وأنّه رأى كيفيّة ذلك الخلق بعينه.
وتتابع هذه الآيات نفس الموضوع، وتسلك مسالك أُخرى لإبطال هذه الخرافة القبيحة، فتتعرض أوّلاً ـ وبصورة مختصرة ـ لأحد الأدلة الواهية لهؤلاء ثمّ تجيب عليه، فتقول: (
وقالوا لو شاء الرحمـن ما عبدناهم
).