موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٧ - رضاعة الحسين
٣ـ وممن ذكر هذا الأمر محمد بن العباس، قال: حدثنا همام عن عبد الله بن جعفر عن الحسن بن زيد عن آبائه، قال: «نزل جبرئيل على النبي’ فقال: يا محمد يولد لك غلام تقتلهُ أمتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فقال: يا محمد إن منه الأئمة والأوصياء قال وجاء النبي’ إلى فاطمة فقال لها إنك تلدين ولداً تقتله أمتي من بعدي فقالت لا حاجة لي فيه فخاطبها ثلاثاً ثم قال لها إن منه الأئمة والأوصياء فقالت: نعم يا أبي فحملت بالحسين(علیه السلام) فحفظها الله وما في بطنها من إبليس فوضعته لستة أشهر، ولم يسمع بمولودٍ ولد لستة أشهر إلا الحسين(علیه السلام) ويحيى بن زكريا، فلما وضعته وضع النبي’ لسانه في فيه فمصه ولم يرضع من أنثى حتى نبت لحمه ودمه من ريق رسول الله’ وهو قول الله تعالى:
{وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شهراً}([٤٩٣])([٤٩٤]).
أقول: ما تقدّم يمثل أهم الروايات التي يمكن ان تُدّعى على هذا الأمر، ولنا عليها النقاط التالية:
أولاً: أن هذه الروايات ضعيفة السند إمّا لجهالة بعض رواتها وإمّا لإرسال البعض الآخر منها، كما أشار إلى ذلك العلّامة المجلسي في كتابه >مرآة العقول<([٤٩٥]).
[٤٩٣] العنكبوت/ ٨.
[٤٩٤] شرح أحقاق الحق للسيد المرعشي: ج٣ ص٥٦٥.
[٤٩٥] مرآة العقول: ج٥ ص٣٦٥.