موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٤ - وقت شهادة الشهيد حنظلة
الطف (رض)، منها هو برير بن خضير يمازح عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري فقال له: «دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل، فقال له برير: والله لقد علم قومي أنّني ما أحببت الباطل شاباً ولا كهلاً ولكن والله إني لمستبشر بما نحن لاقون، والله إنّه ليس بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم، ولوددت أنهم قد مالوا علينا بأسيافهم الساعة<([٢٥١]).
وهكذا كان الشهيد حنظلة يتوق إلى الجنة والى حورها ونعيمها الدائم لاسيّما في ظل رضا الله الأكبر:
{فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}([٢٥٢]).
لقد كان الشهيد يريد أن يدخل الجنة بسرعة ليلتحق بركب من مضى قبله، ولكنه في نفس الوقت يريد أن يدخل الجنة بإذن الحسين(علیه السلام) ولهذا نجده ليسأل الحسين(علیه السلام) مثل هذا السؤال الذي يتضمن في حقيقته طلب الإذن من الحسين(علیه السلام) في النزول إلى المعركة والدخول إلى الجنة، سيدي أفلا نروح إلى الجنة؟.
وقت شهادة الشهيد حنظلة
لقد اختلفت الروايات في وقت شهادة حنظلة (رض)، والتي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: يرى بأن الشهيد (رض) قد التحق بالرفيق الأعلى بعد شهادة
[٢٥١]) معالم المدرستين ٣ : ٩٥.
[٢٥٢] القمر/ ٥٥.