موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٠ - أمّا فيما يتعلّق بالفقرة رقم (٥) وهي زيارة الناحية المقدّسة
نعم هناك إشكال يورده بعض علمائنا في تاريخ الزيارة وهو سنة ٢٥٢هـ([١٠١]) حيث يقولون بأنّ هذا التاريخ لا يتّفق مطلقاً مع النسبة إلى الإمام المنتظر الذي لم يكن مولوداً في ذلك الوقت، حيث ولد سنة ٢٥٦هـ أو ٢٥٥هـ([١٠٢]).
ولذلك ذهب معظمهم إلى أنّ هذه الزيارة تنتسب إلى الإمام الحسن العسكري وليس إلى الإمام المهدي# كما ذهب إلى ذلك التستري في قاموس الرجال([١٠٣])، بينما أصرّ آخرون على أنّ الزيارة منسوبة إلى الإمام المهدي، غاية ما في الأمر أنّ هناك اشتباهاً في كتابة التأريخ، فبدلاً من ٢٦٢هـ كُتِب ٢٥٢هـ كما صرّح بذلك المجلسي في بحاره([١٠٤]).
وقد مال الشيخ محمد مهدي شمس الدين في تحقيقه القيّم لهذه الزيارة إلى إمكانية أن تكون الزيارة منسوبة إلى الإمام الحسن العسكري، حيث يقول: «والافتراض الثاني (النسبة إلى الإمام الحسن العسكري) أولى بالقبول من الافتراض الأوّل لولا الاعتراض عليه بأنّ مصطلح الناحية في الثقافة الشيعية الإمامية يعني الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن(علیه السلام) في عصر غيبته الصغرى، ولا نعلم أنّه استعمل للتعبير عن غيره من الأئمة»([١٠٥]).
وقد علّق سماحة الشيخ فوزي آل سيف في كتابه «تساؤلات حول النهضة
[١٠١] أنصار الحسين لشمس الدين: ص١٧٠.
[١٠٢] أصول الكافي: ج١ ص٥١٤.
[١٠٣] قاموس الرجال للتستري: ج٨ ص٣٣٣ ـ ٣٣٤.
[١٠٤] بحار الأنوار: ج٩٨ ص٢٧٤.
[١٠٥] أنصار الحسين لشمس الدين: ص١٧١ ـ ١٧٢.