موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٣٢ - وقفات مع خطبة الشهيد
وبعد كلّ هذا البيان والمعرفة التي واجهوها بمنتهى القسوة والتحجر وردّ الحق الذي جاءهم به نوح(علیه السلام) جاءت العقوبة الإلهية.
{رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فاجِراً كَفَّاراً}([٢٤٤])، وقوله { فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِر * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ}([٢٤٥]).
وهكذا حينما تحدث القرآن الكريم عن أهل الكتاب وردّهم الحق بعد ما عرفوه وما ترتب على ذلك من عذاب وحساب.
{وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ}([٢٤٦]).
وقوله تعالى:
{ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين * خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ}([٢٤٧]).
[٢٤٤] نوح/ ٥ ـ ١٠ .
[٢٤٥] نوح/ ٢٦ ـ ٢٧ .
[٢٤٦] القمر/ ١٠ ـ ١٢ .
[٢٤٧] آل عمران/ ١٩ .