موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٦ - رضاعة الحسين
رضاعة الحسين
سوف نقف هنا قليلاً مع هذا الموضوع المهم الذي تحدثت عنه الروايات، واخذ بعضهم يكيل ــ بسببه ـ التهم على أتباع أهل البيت بالمغالاة وغيرها، ونحاول في هذه الوريقات أن نتحدث عن هذا الأمر بشيء من التفصيل حتى يعلم المخالف فضلاً عن الموالف بأن ما نعتقده فيه لا يخرج عما يعتقده المسلمون ويؤمنون به.
ومن خلال مراجعة النصوص وآراء العلماء في ذلك يتبين لنا بأن هناك ثلاثة اتجاهات:
الاتجاه الأول: وهو الاتجاه الذي يؤمن بأن الحسين(علیه السلام) لم يرضع من ثدي امرأة سواءٌ أكانت أُمّه فاطمة أُمّ غيرها من النساء، إنما كانت رضاعته عن طريق مصِّ إبهام رسول الله’ أو ما شاكل ذلك، وقد استُدل على هذا الرأي بمجموعة من الروايات منها:
١ـ روى المجلسي وغيره عن الصادق(علیه السلام) قال: «لم يرضع الحسين من فاطمة ولا من اُنثى، وكان يؤتى به النبي’ فيضع إبهامه في فيه فيمص منه ما يكفيه اليومين والثلاثة، فنبت لحم الحسين من لحم رسول الله ودمه»([٤٩١]).
٢ـ وروي عن ثامن أئمة أهل البيت* وهو الإمام الرضا(علیه السلام) أنه قال: >يؤتى به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجتزئ به، ولم يرضع من أنثى<([٤٩٢]).
[٤٩١] بحار الأنوار: ج٤٤ ص٢٣٣ ح ١٧ باب ٣٠
[٤٩٢] بحار الأنوار: ج٣٦ ص١٥٨ ح ١٣٧ باب ٣٩.