موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٤٨ - قبيلة الشهيد
وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} ([٢٨٦]).
ويقول الشيخ الطبرسي في كتابه مجمع البيان، في تفسير هذه الآية: «صبغة الله مأخوذة من الصبغ، لأنّ بعض النصارى كانوا إذا ولد لهم مولود غمسوه في ماء لهم يسمونه المعمودية، يجعلون ذلك تطهيراً له، فقيل صبغة الله، أي تطهير الله لا تطهيركم بتلك الصبغة» ثمّ يقول «وإنّما سمّي الدين صبغة لأنّه هيئة تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة والصلاة وغير ذلك من الآثار الجميلة التي هي كالصبغة»([٢٨٧]).
ويقول الطبري في تفسيره: «يعني تعالى ذكره بالصبغة، صبغة الإسلام، وذلك أنّ النصارى إذا أرادت أن تنصّر أطفالهم جعلتهم في ماء لهم تزعم أنّ ذلك لها تقديس بمنزلة غسل الجنابة لأهل الإسلام، وأنّه صبغة لهم في النصرانية، فقال الله تعالى ذكره اذ قالوا لنبيه محمد وأصحابه المؤمنين به:
{كُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ}.
قل لهم يا محمد: أيّها اليهود والنصارى، بل اتّبعوا ملّة إبراهيم صبغة الله التي
[٢٨٦] سورة البقرة، الآية: ٣٦ ـ ٣٨.
[٢٨٧] مجمع البيان: ج١ ص١٣٨.