موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٦٤ - الرأي الثالث
مجالسه السنية حيث يقول: «إن الوضع قد بلغ الحد الذي يدفع إلى المواجهة وإلى القتال الصريح مهما تكن القوة التي تجابهه؛ وقد تأكد له الموقف بعد ذلك حين أرسل قيساً بن مسهِّر الصيداوي فقُتل هو الآخر، ثمَّ عاد فارسل عبد الله بن يقطر فألُقي من شرفات القصر»([٥٣٧]).
ويقول سعيد أيوب في كتابه معالم الفتن: «ولكي يطوقهم الحسين(علیه السلام) بطوق الحجة مرة أخرى، بعث إليهم عبد الله بن يقطر، وما حدث لقيس حدث لابن يقطر فلقد تلقته خيل الحصين بن نمير بالقادسية، وبعث به إلى ابن زياد...»([٥٣٨]).
وتبقى الاحتمالات قائمة: ما تقدم يمثل أهم الآراء التي ذكرها العلماء في الشهيد عبد الله بن يقطرt، وقد حاولنا قدر استطاعتنا أن نعطي صورة للقارئ الكريم، ولو سريعة، بما ذكر وكتب عن مهمة الشهيدt، على أن الأمر يحتاج إلى مزيدٍ من البحث والدراسة، وتبقى مع كل رأي من الآراء المتقدمة احتمالات الصحة والمطابقة للواقع قائمة.
وقت شهادة عبد الله بن يقطر: لقد ذكر العلماء في كتبهم جملة من الروايات التي تحدثت عن وقت شهادة الشهيد عبد الله بن يقطر، والمتتبع لهذا الروايات يجد أن كل واحدة لا تجتمع مع الآخرى في الوقت، وأهم هذه الروايات في تقديرنا ثلاثة:
الأولى: وهي التي تزعم أن وقت شهادة الشهيد كان قبل انقلاب الأوضاع
[٥٣٧] المجالس السنية للسيد محسن الأمين: ج٢ ص٢٩٥.
[٥٣٨] معالم الفتن: ج٢ ص٢٧١.