موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٩٩ - تحريم لحم الصيد على المحرم
يحرم على المحرم اذا صاده غيره، عن عمر وعثمان والحسن، ثمّ يقول: ويجب حمل الآية على الأمرين وتحريم الجميع»([٣٧٧]).
جيم: ما ذكره العلماء القدامى والمحدثون في هذه المسألة، في مدرسة أهل البيت*، فقد ذكر المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام قوله في باب المحرّمات والمكروهات للمحرم: «صيد البرّ اصطياداً وأكلاً ولو صاده محلٍّ»([٣٧٨]).
ومن العلماء المحدثين ذكر السيّد السيستاني في مناسك الحجّ، طبعة النجف الأشرف، مسألة٢٠٢:
«لا يجوز للمحرم أكل شيء من الصيد وإن كان قد اصطاده المحلّ في الحلّ، كما يحرم على المحلّ على الأحوط وجوباً ما اصطاده المحرم في الحلّ.
وممّا تقدّم نفهم أنّ مسألة أكل المُحِرمِ من الصيد حرام عليه حتى ولو صاده محلّ أمر مجمع عليه عند فقهاء الإمامية وعلمائهم، بينما تجد في المدرسة المقابلة لمدرسة أهل البيت أنّ هناك نزاعاً وخلافاً في المسألة، فبعض يذهب إلى ما ذهب اليه أئمّة أهل البيت، وبعض لا يذهب إلى ذلك، كما أشار إلى ذلك ابن حزم، حيث ذكر الرأيين معاً ثمّ مال إلى الجواز لا الحرمة، حيث قال: «وقد روينا عن عطاء، في محرم كان بمكّة فاشترى حجلة فأمر محلاً بذبحها أنّه لا شيء عليه»([٣٧٩]).
[٣٧٧] مجمع البيان، تفسير الآية: ٩٦ من سورة المائدة.
[٣٧٨] شرائع الإسلام: ج١ ص١٨٣.
[٣٧٩] المحلّى لابن حزم: ج٢، كتاب الحجّ مسألة: ٨٩٢.